@ 246 @ بأبي هو وأمي وكذلك عن أصحابه فهذا الذي نهى عنه من اتخاذ القبور مساجد مفارق لما أمر به وشرعه من السلام على الموتى والدعاء لهم فالزيارة المشروعة من جنس الثاني والزيارة المبتدعة من جنس الأول فإن نهيه عن اتخاذ القبور مساجد يتضمن النهي عن بناء المساجد عليها وعن قصد الصلاة عندها وكلاهما منهي عنه باتفاق العلماء فإنهم قد نهوا عن بناء المساجد على القبور بل صرحوا بتحريم ذلك كما دل عليه النص واتفقوا أيضا على أنه لا يشرع قصد الصلاة والدعاء عند القبور ولم يقل أحد من أئمة المسلمين أن الصلاة عندها والدعاء عندها أفضل منه في المساجد الخالية عن القبور بل اتفق علماء المسلمين على أن الصلاة والدعاء في المساجد التي لم تبن عند القبور أفضل من الصلاة والدعاء في المساجد التي بنيت على القبور بل الصلاة والدعاء في هذه منهى عنه مكروه باتفاقهم وقد صرح كثير منهم بتحريم ذلك بل وبإبطال الصلاة فيها وإن كان في هذا نزاع ثم بسط الشيخ القول في ذلك بسطا شافيا والله سبحانه الموفق للصواب قال المعترض