@ 249 @ سلامه صلى الله عليه وسلم عليه فإن قيل ليس في الحديث تخصيص بالزائر فقد يكون هذا حاصلا لكل مسلم قريبا كان أو بعيدا وحينئذ تحصل هذه الفضيلة بالسلام من غير زيارة والحديث عام قلت قد ذكره ابن قدامة من رواية أحمد ولفظه ما من أحد يسلم علي عند قبري وهذا زيادة مقتضاها التخصيص فإن ثبت فذاك وإن لم يثبت فلا شك أن القريب من القبر يحصل له ذلك لأنه في منزلة المسلم بالتحية التي تستدعي الرد كما في حال الحياة فهو بحضوره عند القبر قاطع بنيل هذه الدرجة على مقتضى الحديث متعرض لخطاب النبي صلى الله عليه وسلم له برد السلام عليه وفي المواجهة بالخطاب فضيلة زائدة على الرد على الغائب انتهى ما ذكره المعترض وقد روى الإمام أحمد بن حنبل حديث أبي هريرة هذا في مسنده وليس فيه هذه الزيادة المضافة إلى روايته فقال حدثنا عبد الله بن يزيد هو أبو عبد الرحمن المقرئ حدثنا حيوة حدثنا أبو صخر أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد يسلم علي إلا رد الله عز وجل إلي روحي حتى أرد عليه السلام هكذا رواه في هذا اللفظ ليس فيه عند قبري وما أضيف إليه من هذه الزيادة فهو على سبيل التفسير منه لا أنه مذكور في روايته واعلم أن هذا الحديث هو الذي اعتمد عليه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما من الأئمة في مسألة الزيارة وهو أجود ما استدل به في