@ 327 @ إلى مجرد زيارة القبور وقول المعترض فسفر بلال في زمن صدر الصحابة ورسول عمر بن عبد العزيز في زمن صدر التابعين من الشام إلى المدينة لم يكن إلا للزيارة هو مجرد دعوى عرية عن الدليل فتقابل بالمنع والرد وعد القبول بل إنما كان لها ولغيرها كما قد بينا ذلك والله أعلم فإن قيل فقد ذكر البيهقي في آخر الأثر المذكور أن عمر كان يبرد البريد فإن فيه بعد قوله فأقرئه مني السلام قال محمد بن اسمعيل بن أبي فديك فحدثت به عبد الله بن جعفر فقال أخبرني فلان أن عمر كان يبرد إليه البريد من الشام فالجواب أن هذا ليس بصحيح بل هو ضعيف منقطع وعبد الله بن جعفر محدث ابن أبي فديك هو والد ابن المديني وهو ضعيف غير محتج بخبره قال يحيى بن معين ليس بشيء وقال النسائي متروك الحديث والمخبر لعبد الله بن جعفر رجل مبهم وهو أسوأ حالا من المجهول فإن قيل قد روى البيهقي نحو هذا من وجه آخر فقال حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا إبراهيم بن فراس بمكة حدثني محمد بن صالح الرازي حدثنا زياد بن يحيى عن حاتم بن وردان قال كان عمر بن عبد العزيز يوجه بالبريد قاصدا إلى المدينة ليقرئ عنه النبي صلى الله عليه وسلم هكذا رواه في شعب الإيمان وهذه الرواية هي التي ذكرها المعترض من المناسك لابن أبي عاصم بلا سند والجواب أن يقال هذه رواية