@ 328 @ منقطعة غير ثابتة وحاتم بن وردان شيخ من أهل البصرة لم يلق عمر بن عبد العزيز ولم يدركه فروايته عنه مرسلة غير متصلة وقد توفي عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة وكانت وفاة حاتم بن وردان سنة أربع وثمانين ومائة وأكبر شيخ لحاتم أيوب السختياني وكانت وفاة أيوب سنة إحدى وثلاثين ومائة الوجه الثالث أنه لو ثبت عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه كان يبرد البريد من الشام قاصدا إلى المدينة لمجرد الزيارة والسلام كان في فعله ذلك من جملة المجتهدين ومن المعلوم أنه رضي الله عنه أحد الخلفاء الراشدين ومن كبار الأئمة المجتهدين فإذا قال قولا باجتهاده وفعل فعلا برأيه فإن قام دليله وظهرت حجته تعين المصير إليه والاعتماد عليه وإلا فهو ممن يحتج لقوله ويستدل لفعله وقد قال الله تعالى ! < فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا > ! وقد ذكرنا فيما تقدم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأتي إلى القبر للسلام عند القدوم من سفر ومع هذا فقد قال عبيد الله بن عمر العمري الكبير الثقة الثبت ما نعلم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك إلا ابن عمر وقال شيخ الإسلام في أثناء كلامه في الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم في كل مكان وأما السلام عليه عند القبر فقد عرف أن الصحابة والتابعين المقيمين بالمدينة لم يكونوا يفعلونه إذا دخلوا المسجد وخرجوا منه إلى أن قال ولهذا كان أكثر السلف لا يفرقون بين الغرباء وأهل المدينة ولا بين حال السفر وغيره فإن استحباب هذا لهؤلاء وكراهته لهؤلاء حكم شرعي