@ 329 @ يفتقر إلى دليل شرعي ولا يمكن أحدا أن ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شرع لأهل المدينة الإتيان عند الوداع للقبر وشرع لهم ولغيرهم ذلك عند القدوم من سفر وشرع للغرباء تكرير ذلك كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه ولم يشرع ذلك لأهل المدينة فمثل هذه الشريعة ليس منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه ولا هو معروف من عمل الصحابة وإنما نقل عن ابن عمر السلام عند القدوم من السفر وليس هذا من عمل الخلفاء وأكابر الصحابة كما كان ابن عمر يتحرى الصلاة والنزول والمرور حيث حل ونزل وعبر في السفر وجمهور الصحابة لم يكونوا يصنعون ذلك بل أبوه عمر كان ينهى عن مثل ذلك والله أعلم قال المعترض .
وفي فتوح الشام أنه لما كان أبو عبيدة منازلا بيت المقدس أرسل كتابا إلى عمر مع ميسرة بن مسروق يستدعيه الحضور فلما قدم ميسرة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلها ليلا ودخل المسجد وسلم على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعلى قبر أبي بكر الصديق وفيه أيضا أن عمر لما صالح أهل بيت المقدس وقدم عليه كعب الأحبار وأسلم وفرح عمر بإسلامه قال عمر له هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتتمتع بزيارته فقال نعم يا أمير المؤمنين أنا