@ 330 @ أفعل ذلك ولما قدم عمر المدينة أول ما بدأ بالمسجد وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى ما ذكره وهو مطالب أولا ببيان صحته وثانيا ببيان دلالته على مطلوبه ولا سبيل له إلى واحد من الأمرين ومن المعلوم أن هذا من الأكاذيب والموضوعات على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفتوح الشام فيه كذب كثير وهذا لا يخفى على آحاد طلبة العلم ولكن شأن هذا المعترض الاحتجاج دائما بما يظنه موافقا لهواه ولو كان من المنخنقة والموقوذة والمتردية وليس هذا شأن العلماء بل المستدل بحديث أو أثر عليه أن يبين صحته ودلالته على مطلوبه وهذا المنقول عن عمر رضي الله عنه لو كان ثابتا عنه لم يكن فيه دليل على محل النزاع وقد عرف أن شيخ الإسلام لا ينكر الزيارة على الوجه المشروع ولا يكرهها بل يحض عليها ويندب إلى فعلها والله الموفق للصواب ثم قال المعترض .
وقد ذكر المؤرخون والمحدثون منهم أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب وأحمد بن يحيى البلاذري في تاريخ الإشراف وابن عبد ربه في العقد أن زياد بن أبيه أراد الحج فأتاه أبو بكرة وهو لا يكلمه فأخذ ابنه فأجلسه في حجره ليخاطبه ويسمع زيادا فقال إن أباك فعل وفعل وأنه يريد الحج وأم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هناك فإن أذنت له فأعظم بها مصيبة وخيانة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإن هي حجبته فأعظم بها حجة عليه فقال زياد ما تدع النصيحة لأخيك وترك
