@ 336 @ الزيارة متفقون على استحبابها مع أنهم مختلفون في السفر لمجردها فلو كان لاستحباب الزيارة مقتضيا لاستحبا السفر لم يقع بينهم نزاع في السفر لها ثم قال وحكاية الإعرابي المشهورة التي ذكرها المصنفون في مناسكهم وفي بعض طرقها أن الأعرابي ركب راحلته وانصرف وذلك يدل أنه كان مسافرا والحكاية المذكورة ذكرها جماعة من الأئمة عن العتبي واسمه محمد ابن عبد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب كان من أفصح الناس صاحب أخبار ورواية للأدب وحدث عن أبيه وسفيان بن عبينه توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين يكنى أبا عبد الرحمن وذكرها ابن عساكر في تاريخه وابن الجوزي في مثير العزم الساكن وغيرهما بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي قال دخلت المدينة فأتيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فزرته وجلست حذاءه فجاء أعرابي فزاره ثم قال يا خير الرسل إن الله أنزل عليك كتابا صادقا قال فيه ! < ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما > ! وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم بكى وأنشأ يقول .
( يا خير من ذفنت بالقاع أعظمه % فطاب من طيبهن القاع والاكم ) .
( نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه % فيه العفاف وفيه الجود والكرم ) .
ثم استغفر وانصرف فرقدت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في نومي
