@ 335 @ من الصحابة وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله ثم قال وسنذكر في الباب الرابع من كلام العبدي المالكي في شرح الرسالة أن المشي إلى المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس وقال في الباب الرابع وقال العبدي في شرح الرسالة وأما النذر بالمشي إلى المسجد الحرام والمشي إلى مكة فله أصل في الشرع وهو الحج والعمرة وإلى المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس وليس عنده حج ولا عمرة فإذا نذر المشي إلى هذه الثلاثة لزمه فالكعبة متفق عليها ويختلف أصحابنا وغيرهم في المسجدين الآخرين قال المعترض قلت الخلاف الذي أشار إليه في نذر إتيان المسجدين لا في الزيارة انتهى كلامه وهذا الذي حكاه عن هذا العبدي المالكي مكررا له في غير موضع من الكتاب راضيا به ومقررا له ومتبعا له ببيان موضع الخلاف وأنه في إتيان ا لمسجدين لا في الزيارة شيء لم يسبق قائله إليه ولم يتابعه أحد من العلماء عليه بل قول القائل أن المشي إلى المدينة لمجرد زيارة القبر أفضل من الكعبة قول محدث في الإسلام مخالف لإجماع جميع العلماء الأعلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين المتقدمين منهم والمتأخرين وذلك كاف في رده وظهور بطلانه والله أعلم ثم قال المعترض وأكثر عبارات الفقهاء أصحاب المذاهب ممن حكينا كلامهم في باب الزيارة يقتضي استحباب السفر هكذا قال وذلك خطأ منه فإن القول باستحباب الزيارة لا يقتضي استحباب السفر لها كما سيأتي بيان ذلك مستوفي إن شاء الله تعالى والفقهاء الذين حكينا كلامهم في
