@ 334 @ ولم يعللوه بما زعمه وادعاه ثم ذكر المعترض في هذا المكان كلاما عليه فيه مؤاخذات ومناقشات يطول الكتاب بذكرها ثم ذكر كلام الآجري في الشريعة وابن بطة في الإبانة المتضمن للرد على بعض الملحدة في إنكاره دفن أبي بكر وعمر مع النبي صلى الله عليه وسلم واشتمل كلامهما على ذكر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فزعم المعترض أنه استفيد منه السفر للزيارة وأن ذلك لم يزل فيه السلف والخلف وهذا الذي زعمه غير مقبول منه وليس في كلامهما ذكر السفر للزيارة وإنما فهي ذكر الزيارة فقط والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهذا المعترض لا يفرق بين السفر لزيارة القبور وبين زيارتها بلا سفر بل كل منهما مندوب مستحب والعلماء قد فرقوا بين الحكمين وميزوا بين المسألتين وابن بطة الذي ألزم المعترض كلامه ما لا يلزمه قد ذكر الزيارة وصفتها فيما حكاه عنه مع العلم بأنه أحد القائلين بالنهي عن السفر إلى القبور وقد ذكر ذلك في الإبانة الصغرى التي يذكر فيها جمل أقوال أهل السنة وما خالفها من البدع فقال ومن البدع البناء على القبور وتجصيصها وشد الرحال إلى زيارتها فابن بطة يستحب الزيارة مع نهيه عن شد الرحل لمجردها فعلم أنه يفرق بين السفر للزيارة وبين الزيارة بلا سفر لا كما زعمه المعترض ثم قال قال القاضي عياض قال اسحاق بن إبراهيم الفقيه ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطئ قدميه والعمود الذي كان يستند إليه وينزل جبريل بالوحي فيه عليه وبمن عمره وقصده
