@ 53 @ ورسوله من الأعمال والأشخاص والله سبحانه وتعالى قد بعث رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالفرقان ففرق بين هذا وهذا فليس لأحد أن يجمع بين ما فرق الله بينه فمن سافر إلى المسجد الحرام أو المسجد الأقصى أو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فصلى في مسجده وصلى في مسجد قباء وزار القبور كما مضت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا هو الذي عمل العمل الصالح ومن أنكر هذا السفر فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل وإما من قصد السفر لمجرد زيارة القبر ولم يقصد الصلاة في مسجده وسافر إلى مدينته فلم يصل في مسجده صلى الله عليه وسلم ولا سلم عليه في الصلاة بل أتى القبر ثم رجع فهذا مبتدع ضال مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا جماع أصحابه ولعلماء أمته وهو الذي ذكر فيه القولان أحدهما أنه محرم والثاني أنه لا شيء عليه ولا أجر له والذي يفعله علماء المسلمين هو الزيارة الشرعية يصلون في مسجده صلى الله عليه وسلم ويسلمون عليه في الدخول للمسجد وفي الصلاة وهذا مشروع باتفاق المسلمين قد ذكرت هذا في المناسك وفي الفتيا وذكرت أنه يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه وهذا الذي لم أذكر فيه نزاعا في الفتيا مع أن فيه نزاعا إذ من العلماء من لا يستحب زيارة القبور مطلقا ومنهم من يكرهها مطلقا كما نقل ذلك عن إبراهيم النخعي والشعبي ومحمد بن سيرين وهؤلاء من أجله التابعين ونقل ذلك عن مالك وعنه أنها مباحة