@ 59 @ سفينة نوح طافت بالبيت وصلت ركعتين قال نعم وقد تكلم في عبد الرحمن بن زيد جماعة آخرون غير ما ذكرنا وسيأتي الكلام عليه مستوفي في موضع آخر إن شاء الله تعالى وما ذكرناه في هذا المكان من كلام أئمة هذا الشأن في بيان حاله وحال عبد الله بن إبراهيم الغفاري فيه كفاية لمن له أدنى معرفة فكيف يسوغ لأحد الاحتجاج بحديث في إسناده مثل هذين الضعيفين المشهورين بالضعف ومخالفة الثقات اللذين لو كان أحدهما وحده في طريق الحديث لكان محكوما عليه بالضعف وعدم الصحة فكيف إذا كانا مجتمعين في الإسناد وقد علم أن المستدل بالحديث عليه أن يبين صحته ويبين دلالته على مطلوبه وهذا المعترض لم يجمع في حديث واحد بين هذا وهذا بل إن ذكر صحيحا لم يكن دالا على محل النزاع وإن أشار إلى ما يدل لم يكن ثابتا عند أهل العلم بالحديث وقد صرح غير واحد من المتقدمين والمتأخرين من الشافعية وغيرهم بتضعيف الحديث المروي عن ابن عمر في هذا الباب حتى أن الشيخ أبا زكريا النواوي في شرح المهذب لما ذكر قول أبي اسحق ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لما روى عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من زار قبري وجبت له شفاعتي قال النواوي أما حديث ابن عمر فرواه أبو بكر البزار والدارقطني والبيهقي باسنادين ضعيفين جدا يعني الإسناد الذي فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري والإسناد المتقدم الذي فيه موسى بن هلال العبدي ولقد صدق الشيخ أبو زكريا فيما قاله في هذا الحديث وأما هذا