@ 65 @ عليك يا أبت ثم ينصرف وهكذا كان الصحابة يسلمون عليه وإذا قال في سلامه السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا خيرة الله من خلقه السلام عليك يا أكرم الخلق على ربه السلام عليك يا إمام المتقين فهذا كله من صفاته بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم وإذا صلى عليه مع السلام عليه فهذا مما أمر الله به ويسلم عليه مستقبل الحجرة مستدبر القبلة عند أكثر العلماء كمالك والشافعي وأحمد وأما أبو حنيفة فإنه قال يستقبل القبلة فمن أصحابه من قال يستدبر الحجرة ومنهم من قال يجعلها عن يساره واتفقوا على أنه لا يستلم الحجرة ولا يقبلها ولا يطوف بها ولا يصلي إليها ولا يدعو هناك مستقبلا للحجرة فإن هذا كله منهى عنه باتفاق الأئمة ومالك من أعظم الأئمة كراهية لذلك والحكاية المروية عنه أنه أمر المنصور أن يستقبل القبر وقت الدعاء كذب على مالك بل ولا يقف عند القبر للدعاء لنفسه فإن هذا بدعة ولم يكن أحد من الصحابة يقف عنده يدعو لنفسه ولكن كانوا يستقبلون القبلة ويدعون في مسجده فإنه قال صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وقال لا تجعلوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني وقال أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد
