@ 405 @ ولد في صفر وقيل في نصف المحرم سنة 684 وشوهد منه أنه ولد وكفاه مقبوضتان ففتحتهما الداية فسأل منهما دم كثير ثم صار يقبضهما فاذا فتحتهما سال منهما دم كثير فأنذر ذلك بأنه يسفك على يديه دماء كثيرة فكان كذلك وأول ما ولى السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف في نصف المحرم سنة 93 وعمره تسع سنين سواء واستقر كتبغا نائبا والشجاعى وزيرا ثم وقع بينهما وأنفق الشجاعى في يوم واحد ثمانين ألف دينار وكاد أن يغلب ثم انتصر بيسرى وبكتاش لكتبغا وحاصروا الشجاعى في القلعة فأغلقت أم الناصر باب القلعة وبقي الشجاعى محصورا في دار الوزارة فانفل جمعه فطلب الأمان فآل أمره إلى القتل وطلع كتبغا إلى القلعة وجددت العهود للناصر وخطب له بعد ذلك بدمشق ولولى عهده كتبغا واستقل كتبغا بتدبير المملكة إلى أن تسلطن في المحرم سنة 694 فكانت مدة سلطنة الناصر الأولى سنة إلا ثلاثة أيام خلع كتبغا في صفر سنة 96 فكانت مدة سلطنته سنتين وشهرا واستقر لاجين فكانت سلطنته أيضا سنتين وشهرين وكان كتبغا قد جهز الناصر إلى الكرك بعد أن حلف له أنه إذا ترعرع وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالا كصاحب حماة فلما قتل لاجين في شهر ربيع الآخر سنة 698 أحضروا الناصر من الكرك وتسلطن الثانية وله يومئذ أربع عشرة سنة وأربعة اشهر واستقر في نيابة السلطنة سلار واستقر بيبرس الجاشنكير دويدارا
