@ 406 @ ولم يكن للناصر معهما حكم البته واستقر آقش الأفرم نائب دمشق وحضر الناصر وقعة غازان سنة 699 بوادى الخزندار وثبت الثبات القوى وجرى لغازان بدمشق ما اشتهر وقطعت خطبة الناصر من دمشق إلى رجب فأعيدت ثم تحرك غازان في العود في سنة سبعمائة فوصل إلى حلب ثم رجع وفي ولاية الناصر ألبست اليهود العمائم الصفر والنصارى العمائم الزرق وذلك في سنة سبعمائة وفي سنة 702 فتحت جزيرة أرواد من بلاد الفرنج وأحضرت الأسرى إلى دمشق وفي شعبان منها كانت وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد البيضاء من الثبات ووقع النصر للمسلمين وفي ذي الحجة منها وقعت الزلزلة العظيمة بمصر والشام والإسكندرية وذهبت تحت الردم ما لا يحصى وغرق من المراكب العدد الكثير وهدمت الجوامع والمزارات وانتدب سلار والجاشنكير وأكابر الأمراء في إصلاح ما وهي من ذلك ولما كان في رمضان سنة 708 أظهر الناصر أنه يطلب الحج فتوجه إلى الكرك وأقام به وطرد نائب الكرك إلى مصر وأعرض عن المملكة لاستبداد سلار وبيبرس دونه بالأمور وكتب الناصر إلى الأمراء بمصر يترقق لهم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم أن يتركوا له الكرك وبلادها برسم من ينقطع عنده من الخدم والمماليك فوافقوه على ذلك واتفق أنه يوم دخوله الكرك انكسر الجسر وسلم هو ومن سبق معه وسقط في الوادي نحو الخمسين من خواصه فمات منهم أربعة وخرج من بقى مصابا وبحث الناصر عن القضية فوجدها وقعت اتفاقا فخلع على النائب وأعلمه بعزمه على الإقامة بالكرك وأمره بالتوجه إلى القاهرة وأقام بالكرك يدبر أمورها ويحكم بين من
