@ 407 @ يتحاكم إليه ووصل كتاب الناصر بما عزم عليه عصر يوم الجمعة ثاني عشرى شوال وتسلطن بيبرس الجاشنكير في ثالث عشرى شوال فلما كان في شهر رجب سنة 709 ساق جماعة من مصر إلى الكرك وحملوا الناصر إلى دمشق فتلاحق به أكثر الأمراء فنزل بالقصر ثم توارد عليه نواب البلاد فقصد مصر في رمضان ففر الجاشنكير مغربا ولم يفر سلار بل أقام وخرج للقاء الناصر وأظهر الطاعة ووصل الناصر إلى القلعة واستقر في دست مملكته وهي السلطنة الثالثة وذلك في يوم عيد الفطر ولما استقرت قدمه قبض على أكثر الأمراء ثم عزل بدر الدين ابن جماعة وولى القضاء نائبه جمال الدين الزرعى فلما انقضت السنة أعادة وعزل السروجى عن قضاء الحنفية وقرر شمس الدين ابن الحريرى مكانه وكان نقم عليها مبايعتهما للجاشنكير ولما تقدم الخليفة إلى السلام عليه قال له كيف تسلم على الخارجى وكيف تبايع بيبرس هل ثبت عندك أنه من بني العباس فسكت مصفرا ثم التفت إلى علاء الدين ابن عبد الظاهر كاتب السر فقال يا أسود الوجه فقال على الفور يا خوند أبلق خير من أسود فقال حتى لا تترك رنكه يعنى رنك سلار وكان علاء الدين من الزامه ثم التفت إلى ابن جماعة فقال كيف تفتى المسلمين بجواز قتالي فتبرأ من ذلك ثم قال للصدر ابن الوكيل كيف تقول ما للصبى وللملك شأن الصبى يحتاج من يكفله فتنصل وقال للدويدار قل لابن عدلان لا يصل إلى ويكفية قول الشاعر .
( ومن يقوم ابن عدلان بنصرته % وابن المرحل قل لي كيف ينتصر )
