@ 408 @ وأعطى المؤيد إسماعيل سلطنة حماة واستقر تنكز نائب الشام في ربيع الأول سنة 712 فاستمر بها بضعا وعشرين سنة وفي سنة 712 حج الناصر عيد بالقلعة بمصر ثم وصل إلى دمشق في ثالث عشرى شوال ثم توجه منها إلى الحجاز ورجع بعد الحج إلى مصر وفي سنة 715 فتح تنكز ملطية وفي سنة 725 كمل بناء الخانقاه السريا قويسة وبني في سلطنته من الجوامع والمدارس والخوانق الشئ الكثير جدا وفتحت في أيامه قلعة جعبر وملطية ودارندة وإياس وطرسوس واشترى المماليك فبالغ في ذلك حتى اشترى واحد ا بنحو أربعة آلاف دينار بل أزيد ولم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادى عليه برا وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعة شقحب إلى أن مات لم يخرج عليه أحد ووجدت له إجازه بخط البرزالى من ابن مشرف وعيسى المغارى وجماعة وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وخرج له بعض المحدثين جزءا وكان مطاعا مهيبا عارفا بالأمور يعظم أهل العلم والمناصب الشرعية لا يقرر فيها إلا من يكون اهلا لها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ وأسقط من مملكته مكس الأقوات وحج بعد استقراره في ذلك ثلاث حجج أولها سنة 12 وثانيها سنة 20 وثالثها سنة 32 وفي سنة 27 أرسل الناصر الوزير الجمالى إلى الإسكندرية فصادر الكارم وأهان القاضي إهانة مفرطة وصير قاضيها شافعيا وفي سنة 32 حج الناصر ايضا من مصر واحتفل بذلك احتفالا زائدا وكان ملكا مطاعا مهيبا محظوظا ذا دهاء وحزم ومكر طويل الصبر