@ 130 @ ( سقط * ) ولد ظنا سنة سبع وسبعين وسبعمائة بحماة وقدم مع أبيه حلب فنشأ بها واشتغل بالفقه عليه وعلى غيره وسمع بها ختم الاستيعاب على العز أبي جعفر أحمد بن أحمد بن محمد الاسحاقي وتعانى الأدب فبرع وقال الشعر البديع الرائق وطارح الأدباء وأكثر من مدح الأكابر فراج أمره خصوصا حين نادم نائب حلب جكم من عوض واختص به ومدحه بالقصائد الطنانة وعمل ألف حلب بعد أبيه وأضيف إليه ما كان معه من الوظائف وكذا ولي بعد ذلك في أيام المؤيد كتابة سر بطرابلس وكتب له توقيعه بها التقي بن حجة فعظمه جدا كما ذكره في باب التوجيه من شرح بديعيته ثم أعرض عنها وقطن القاهرة ومدح أيضا ملوكها ورؤساءها فزادت وجاهته وقرر في كتاب الانشاء في أيام ناصر الدين بن البارزي ثم بعده وأضيف إليه بعد التقي بن حجة رياسة الانشاء ، وصنف أشياء منها المعاني اليتيمة والمثاني الرخيمة وكان إنسانا حسنا أديبا فاضلا بارعا في النظم والنثر غاية في اللطافة والكياسة وحسن الكتابة والسياسة ودماثة الأخلاق سليم الباطن معدودا في أعيان الموقعين بديع النظم كثير المخترعات شديد النفور من الناس كتب الأئمة فمن دونهم عنه كثيرا من نظمه ونثره فكان ممن كتب عنه شيخنا وابن خطيب الناصرية وأثنى عيه وابن موسى المراكشي وقال له شعر رائق في الذروة كثير المخترعات ، وكان لقيه له في حلب سنة خمس عشرة ومعه الموفق الأبي وهو القائل : % ( من قال أنا فقيه بشر لقد فشر % عندي جلود بلا ورق ) % ) % ( كتب عتق من درسها % قلبي احترق بنار فكر ) % وهي ظريفة سمعها منه البرهان الحلبي بحلب في سنة ست وثمانمائة ومعظمها شيخنا قال وابن الخراط قد انخرط في سلك عمر الجندي في بليقته في الجندي التي أولها من قال ناجندي خلق لقد صدق قال شيخنا ولعمري أنه وإن