@ 131 @ كان جود الاتباع لكن الفضل للمتقدم ، وقد كتبتها عن شيخنا ابن خضر بسماعه لغالبها من لفظ ناظمها وطارح شيخنا بلغز بديع في بنكام أودعته في الجواهر مع جواب شيخنا وهو أبدع وكذا عمل لما جيء للأشرف برسباي بحينوس الفرنجي صاحب قبرس مأسورا قصيدة امتدحه بها أنشدها من لفظه بحضرة أعيان الدولة وخلع عليه ولما أرسل أهل المغرب بطلبة نجدة من الأشرف أجابهم أيضا بقصيدة طنانة وقال إنه والله ما يقدر أحد أن يجيب بمثلها وإن شيخنا صدقه في مقاله إلى غير ذلك ، ومن مقاطيعه قوله في مليح على شفته أثر بياض : % ( ولا والذي صاغ فوق الثغر خاتمه % ما ذاك صدق بياض في عقائقه ) % % ( وإنما البرق للتوديع قبله % أبقى به لمعة من نور بارقه ) % وقوله في يوسف بن مالك : % ( ولما بدا بدر الدجى لابن مالك % تغشاه دون الصحب منه سناه ) % % ( فقلت وقد آوى إليه أتنكروا % إذا يوسف آوى إليه أخاه ) % مات في مستهل المحرم سنة أربعين وقد جاز الستين وممن ذكره المقريزي في عقوده وأنشد عنه قصيدة طنانة لامية يمدح بها ناصر الدين بن البارزي قال ونعم الرجل صحبني سنين وتردد إلي مرارا . .
344 عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل بن ناصر الدين أبو الفرج ابن التقي الكناني المدني الشافعي والد أبي الفتح محمد / الآتي وسبط البدر عبد الله ابن محمد بن فرحون ويعرف بابن صالح . ولد بطيبة ونشأ بها فسمع من جده لمه قطعة جيدة من الأحكام الصغرى لعبد الحق ومصنفه الدر المخلص من التقصي والملخص ومسلسلات ابن مسدي ومن العز بن جماعة جزءا له في قبا ومن أبيه والأمين بن الشماع وإبراهيم بن الخشاب وعبد الرحمن بن يعقوب الكالديني والزين العراقي قرأ عليه تخريج الاحياء له وفي شرحه للألفية والمجد اللغوي سمع عليه قطعة من مؤلفه الصلات والبشر في آخرين ، وأجاز له في سنة خمس وستين فما ) .
بعدها ابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر والكمال بن حبيب وأخوه الحسين والتقي البغدادي وابن القارىء وابن عقيل وابن كثير والأذرعي وجماعة وناب في قضاء المدينة عن قضاتها ثم استقل به من سنة اثنتين وتسعين إلى أن مات سوى ما تخلل ذلك من العزل غير مرة وكذا ولي بها الخطابة والإمامة ، وكان مشكور والسيرة عفيفا لكن مزجى البضاعة فيما قال شيخنا وأما غيره فوصفه