@ 136 @ وتسعين التنوخي وابن فرحون وابن صديق والزين العراقي والبلقيني وابن الملقن وخلق منهم المجد اللغوي ، ودخل الشام وحلب واجتمع بعلمائها وهم بدخول مصر فما أمكن ، وحج ست حجات وجاور مرتين في كل من الحرمين وزار بيت المقدس وأخذ عنه جماعة منهم ابن أخيه العلاء محمد واشتدت عنايته بملازمته حتى كان يرجحه على أبيه العفيف خطا ولفظا ويقول كان انتفاعي به أكثر وارتباطي بفنائه أغزر والطاوسي وقال فيه صاحب الكشف والالهام الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر صاحب الشريعة والحقيقة ومن لم أجد مثله ومثل أخيه في تلك الطريقة ولقيه غير واحد من أصحابنا وتورع بأخرة عن الرواية والاذن فيها لكن ذكر لي ابن أخيه أنه استجازه لنا ، وكان ذا زهد وورع وانجماع واتباع للسنة وكرامات جليلة ومداومة على التلاوة وشهود الخمس مع الجماعة حتى بعد كبر سه واستيعاب ما بين المغرب والعشاء بالصلاة بحيث لا يتعشى دائما إلا بعد صلاة العشاء صوما كان أو فطرا وصوم السنة إلا شهرا واحدا حتى لا يدخل في صوم الدهر وصنف في اعتقاد أهل السنة رسالة وعمل على منازل السائرين وغيره حواشي ونظم القليل فمن ذلك قوله : % ( ألا يا نفس ويحك لا تنامي % فكم نوما يورث من ملام ) % وقوله : % ( يا عازما نحو الحبيب هناكا % قبل يديه إذا وصلت هناكا ) % مات في ظهر يوم الجمعة قبل صلاتها ثالث عشر جمادى الأولى سنة أربع وستين بمكة وصلى عليه بعد العصر عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة جوار مصلب بن الزبير وكان قدم مكة ) .
قبل بيسير في ربيع الأول ورثاه ابن أخيه العلاء بعدة مراث رحمه الله وإيانا ونفعنا ببركاته ، وعندي في ترجمته من التاريخ الكبير والمعجم زيادات . .
356 عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون البدر بن المحب أبي عبد الله اليعمري المدني المالكي أخو عبد الله / الآتي ويعرف بابن فرحون . سمع نسخة أبي مسهر على العلم أبي الربيع سليمان السقا . .
357 عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد الزين أبو ذر بن الشمس بن الجمال بن الشمس المصري الحنبلي / المذكور أبوه في المائة الثامنة ويعرف بالزركشي صنعة أبيه . ولد في سابع عشر رجب سنة ثمان وخمسين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمحرر الفقهي وأخبر أنه عرضه على البهاء بن أبي البقاء وابن التقي السبكيين والسراج الهندي والجمال الاسنوي وقاضي الحنابلة ناصر الدين نصر الله بن أحمد الكناني والزين العراقي وأكمل الدين الحنفي ويحيى الرهوني وأنهم أجازوه وتفقه بنصر الله المذكور وغيره وقرأ في العربية على البرهان الدجوي