@ 137 @ وغيره ثم ارتحل إلى دمشق قبل الفتنة فأخذ الفقه أيضا عن الزين بن رجب وقاضي الحنابلة الشمس بن التقي وحضر عند الزين القرشي وأجاز له الجلال نصر الله البغدادي والد المحب بالافتاء والتدريس ، ودخل نابلس واسكندرية ودمياط والصعيد وغيرها وزار بيت المقدس والخليل ، وحج قبل القرن وبعده وناب في القضاء قديما ثم ترك وكان أبوه أسمعه في صغره كثيرا لكن لما مات حصلت لهم كائنة فذهبت أثباته في جملة كتبه ثم ظفر الشهاب الكلوتاتي بسماعه لصحيح مسلم سنة خمس وستين في نسخة سعيد السعداء على الشمس محمد بن إبراهيم البياني فأرشد الناس إليه حتى أخذه عنه الجم الغفير من الأعيان وغيرهم وألحق في ذلك الاحفاد بالأجداد ، وفي الاحياء ممن سمع منه الكثير وكذا سمع على التقي بن حاتم وعلى الزين العراقي سنة اثنتين وثمانين الختم من أبي داود واستقر في تدريس الحنابلة بالاشرفية برسباي أول ما فتحت من واقفها وبالشيخونية من الاسماع بها عقب المحب بن نصر الله وغيره وكان العز الكناني الحنبلي يحكي عنه ما يخدش في مروءته بل وبديانته وكذا كان العلاء بن المغلي يحبه كثيرا ويجله ويعتقد فيه الصلاح إلى أن شكا له أن بعض الأحداث اختلس له مالا عظيما فمقته العلاء وقل اعتقاده فيه وقال كنت أظنه فقيرا ، ثم نزل به الحال جدا حتى استقر في الأشرفية فارتفق بها كثيرا وكان إماما متواضعا جيد الذهن حسن الفضيلة مشاركا بل أخبر أنه ابتدأ في تصانيف لم تكمل ولكنه استروح في آخر عمره خصوصا وقد كان قل بصره حتى كاد أن يكف ومع ذلك لم يقطع المطالعة إلا من الخط الثخين ويستعين في الدقيق بغيره ثم تراجع إليه بعض بصره ، وقد ترجمه شيخنا في إنبائه وقال كان يدري الفقه على مذهبه وصار في هذا الوقت مسند مصر مع صحة بدنه وضعف بصره . مات في ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر سنة ست وأربعين بالقاهرة وذكره المقريزي في عقودة باختصار رحمه الله وإيانا .
358 . عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن نشابة الأشعري العريشي اليماني الشافعي / الآتي أبوه . ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة وتفقه بأبيه وبأحمد مفتي مور وخلف والده ، قال الأهدل أنه اجتمع به بعد الثلاثين بأبيات حسين وهو مفتي بلده ومدرسها وينوب في الحكم بها . .
359 عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحضرمي العطار / الفراش بالمسجد المكي جرده ابن فهد . .
360 عبد الرحمن بن محمد بن أبي عبد الله بن سلامة الماكسيني الدمشقي / مؤذن جامعها ورئيسه كأبيه . سمع على ابن أبي التائب وعلى الزين عبد الغالب بن محمد