@ 176 @ حجر ، قال وكان كثير الكتب والأجزاء لم أر عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه وأجزائه ويقال إن ابن الملقن كان أكثر كتبا منه وابن المحب كان أكثر أجزاءا منه ، قال وله نظم وسط وقصائد حسان ومحاسنه كثيرة ، وذكره ابن الجزري ) .
في طبقات القراء فقال : حافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها . وقال في خطبة عشارياته : وكان بعض شيوخنا من كبار الحفاظ رحمهم الله قد جمع أربعين حديثا عشارية الاسناد ولم يكن في عصره أعلى منه في أقطار البلاد فرأيت أن اقتدي به في ذلك لأني له في كبار شيوخه موافق ومشارك فصاحب الترجمة هو المعنى بالاشارة ، بل قال في كتابه في علوم الحديث في الوفيات وقد ختم بها الكتاب آخر حفاظ الحديث وممليه وجامع أنواع والمؤلف فيه وبه ختم أئمة هذا العلم وبه ختمت الكتاب والله الموفق للصواب وقد قلت لما بلغتني وفاته وإنه بسمرقند : % ( رحمة الله للعراقي تترى % حافظ الأرض حبرها باتفاق ) % % ( إنني مقسم ألية صدق % لم يكن في البلاد مثل العراقي ) % وكتبت إلى ولده العلامة ولي الدين أبي زرعة أحمد وهو أفضل من قام بعد أبيه ومن لا نعلم في هذا الوقت له شبيه وهو بالديار المصرية أبقاه الله للاسلام ، وفيه أحسن تورية وألطف إبهام : % ( ولي العلم صبرا على فقد والد % رءوف رحيم للورى خير مؤمل ) % % ( إذا فقد الناس العراقي حافظا % إمام هدى حبرا فأنت لهم ولي ) % وقال التقي الفاسي في ذيل التقييد كان حافظا متقنا عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك كثير الفضائل والمحاسن متواضعا ظريفا ، ومسموعاته وشيوخه في غاية الكثرة وأخذ عنه علماء الديار المصرية وغيرهم وأثنوا على فضائله وأخذت عنه الكثير بقراءتي وسماعا وبعد انصرافه من المدينة أقام بالقاهرة مشتغلا بالتصنيف والافادة والاسماع حتى مضى لسبيله محمودا ، وقال الصلاح الأقفهسي في معجم الحافظ الجمال بن ظهيرة وكل منهما ممن أخذ عنه دراية ورواية وبرع في الحديث متنا وإسنادا وشارك في الفضائل وصار المشار إليه بالديار المصرية وغيرها بالحفظ والاتقان والمعرفة مع الدين والصيانة والورع والعفاف والتواضع والمروءة والعبادة ومحاسنه كثيرة وقد رأيت الأقفهسي مدحه بقصيدة أولها : % ( حديث وجدي في هواكم قديم % والصبر ناء واشتياقي مقيم ) % وكذا مدحه بالنظم غير واحد وترجمته محتملة للبسط وهو مترجم في عدة
