@ 199 @ والمنطق بعد حفظه الشمسية عن القاضي غياث الدين محمد الخراساني الشافعي كذا بحث عليه علم الجدل أيضا والطب عن موفق الدين الهمذاني وسمع ) .
بحث شرح الهداية في الحكمة لمولانا زاده بعد حفظه متنها على المجد محمد التوريزي وغير ذلك من كتب الطب وسمع على مولانا موسى باش الرومي علم الموسيقى بحثا وكان لقيه لأكثر من أشير إليه بالسلطانية لكون تمر جمعهم بها وهي محل حريمه وأجرى عليهم الأعطية وارتحل إلى تبريز فأخذ بها عن الضياء التبريزي النحو وأصول الفقه وعن الجلال محمد القلندشي فقه الشافعية وأصولهم وحضر المعاني والبيان وبعض الكشاف عند مولانا حيدر ، ثم إلى أرزنجان من بلاد الروم فأخذ علم التصوف عن يارغلي السيواسي ثم عاد من بلاد الروم بعد أن جال الآفاق وأسر مع اللنك وقاسى شدة بحيث كانوا يقطعون الرءوس ويحملونه إياها إلى البلاد الشامية في سنة عشر وثمانمائة مجردا عليه كنبك فلقي بحلب من شاء الله من العلماء ، وناظر في الشام الجمال الطيماني واجتمع في القدس بالشهاب بن الهائم فعظمه كثيرا وزاد إذ ذاك الخليل عليه السلام وبعد القاهرة بعد هذا كله في مستهل رجب منها وقد أشير إليه في الصرف والنحو والمعاني والبيان والمنطق والجدل وآداب البحث والأصلين والطب والعروض والفقيه والتفسير والقراءات والتصوف وغيرها فنزل بالجمالية وقرر في صوفيتها وأقبل الناس عليه فأخذوا عنه ، وزوجه الشيخ مصطفى المقصاتي ابنته وتدرب به في عمل المقصات وتكسب بها وقتا مع اشتهاره بالفضيلة التامة حتى أنه لما تمت عمارة الجامع المؤيدي وحضر السلطان عند مدرسيه ومنهم البدر الأقصرائي الحنفي كان من جملة الحاضرين فلم يتكلم معه غيره بحيث عظم في عين السلطان وأشار لما تم الدرس ورام المدرس الدعاء بنفسه مبالغة في تعظيم السلطان لصاحب الترجمة أن يفعل ففعل وأعلمه البدر بن مزهر وذلك قبل أن يلي كتابة السر بأنه رجل عالم يتكسب بعمل المقصات فوعد ببناء مدرسة من أجله يكون هو شيخا فما تيسر وربما أقرأه ولده إبراهيم بل رام المؤيد الاجتماع به في محل خلوة للقراءة عليه فما وافق العز خوفا من الصاق كثير مما يصدر عن السلطان به وعد ذلك من وفور عقله ، واستمر العز ملازما للاشغال غير مفتقر للاستفادة من أحد إلا في علم الحديث دراية ورواية فإنه أخذ علوم الحديث جميعا لابن الصلاح عن الولي العراقي بعد قراءته وسائره سماعا وكان البحث فيه إلى أثناء النوع الحادي والأربعين وباقيه سردا ولازمه حتى أخذ عنه نظهر الاقتراح لوالده بحثا وسمع عليه من تصانيف أبيه تقريب الأسانيد والمنظومة