@ 201 @ استيفاء الصحبة يعني التي كانت معه ونحن نعطيك المشيخة وأنا أعين من ) .
يشد الاستيفاء عنه نيابة فسكت خوفا من ابرام ذلك ، واستمر مقيما بها إلى أن رغب عنها وانتقل حينئذ إلى الحسينية فسكن في درب الاقباعيين بالقرب من حوض الصارم وانتفع به الناس في كل الأماكن المشار إليها وكذا أعاد بالجانبكية التي بالقربيين للحنفية ثم رغب عنها للنور الصوفي أحد نواب الحنفية الآن وتوقف الناظر في الامضاء له مدة ثم كتب ودرس أيضا الفقه بالمنكوتمرية وبدرس صرغتمش الذي عمله بجامع المارداني برغبة المحبي الاقصرائي ، ثم رغب هو عنه للعضدي الصيرامي ، واستقر الامشاطي بعده في المنكوتمرية وتصدير الباسطية ، إلى غير ذلك من الوظائف التي دونها ، وناب عن ولد السراج قارىء الهداية عقب موت والده فيما أضيف إليه من جهاته كما ذكره شيخنا في ترجمة السراج من إنبائه وهي تدريس الناصرية والاشرفية القديمة والاقبغاوية بجوار الازهر والاعادة بطولون واتفقت وفاة الولد والعز غائب فانتهز القاضي علم الدين وهو إذ ذاك المتولي الفرصة لفضه منه وأعطى الناصرية لابن الزين التفهني والاشرفية والاقبغاوية لآخر والاعادة للشهاب بن المحب بن الاشقر فلما عاد العز وعلم بذلك صاح واستغاث وصرح بأنه لا بد من شكوى القاضي إلى السلطان وصعد القلعة فوجد القاضي أيضا صاعدا لأجل سماع الحديث عند السلطان فقال له القاضي بلغني أنك تريد شكواك فقال له نعم قال ما تقول قال أقول هذا كتاب الحاوي وأشار إليه وهو في كمه أسأل من السلطان فتح أي مكان شاء منه ونقرر أنا وأنت منه ليظهر الاستحقاق ، وقدر اجتماعها ووقوفه إلى السلطان فأمره بعودها إليه ففعل وتوقف ابن الأشقر في ترك ولده جميع الاعادة فاشترك معه فيها فيما قيل ، وباشر التداريس الثلاثة إلى أن رغب عنها للسيف بن الخوندار ولم يبق معه سوى التصدير بالباسطية والمنكوتمرية ، وممن قرأ عليه من شيوخنا الزين رضوان وابن خضر وابن سالم والتقي المنوفي القاضي والشرف بن الخشاب والتقي الحصني من الشافعية وابن الهمام والتقي الشمني وغيرهما من الحنفية والقرافي والأبدي وغيرهما من المالكية والعز الكناني والبدر البغدادي وابن الرزاز وغيرهم من الحنابلة بل قرأ عليه طبقة أعلى من هذه كالكمال الشمني والشهاب الكلوتاتي وأوحد الدين عبد اللطيف بن الشحنة ودونها كالزين قاسم الحنفي والبدر والولي البلقينيين ومن شاء الله ممن يلي هؤلاء أيضا حتى أنه ألحق الأولاد بالآباء وصار غالب فضلاء الديار المصرية من تلامذته كل ذلك مع الخير والديانة والأمانة والزهد