@ 215 @ لشيخنا بتحريك الزين عبد الرحمن البرعكي فجهز له ما كمل وهو قدر الثلثين منه وبهذه الواسطة كان تجهز لكتبه الشرح بل ولجماعة مجلس الاملاء ذهبا يفرق عليهم على قدر مراتبهم والكثير منه معين من هناك ، وما سافر قط مع كثرة أسفاره إلا قدم بين يديه صدقات وقرب للزوايا وغيرها امتثالا لقوله أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات وكذلك إذا عاد ولهذه الأوصاف الشريفة كتب إليه ابن عرفة مرة والله ما أعلم يوما يمر علي ولا ليلة إلا وأنا داع لكم بخيري الدنيا والآخرة فإنكم عماد الدين ونصرة المسكين انتهى . وقد استجاز له ولأولاده شيخنا الزين رضوان وغيره جمعا من الأعيان وخرج له أربعين حديثا عنهم بالاجازة مكافأة له على أفضاله وترغيبا له في مزيد إقباله . مات في رابع عشري ذي الحجة سنة سبع وثلاثين عن ست وسبعين سنة بعد أن خطب له بفاس وتلمسان وما والاهما من المدن والقرى إحدى وأربعين سنة وثلث سنة فأزيد قال المقريزي وكان خير ملوك زمانه صيانة وديانة وجودا وافضالا وعزما وحزما وحسن سياسة وجميل طريقة ، وأطال ترجمته جدا في عقوده وختمها بقوله ومناقبه كثيرة وفضائله شهيرة ولقد فجع الاسلام وأهله بموته والله يرحمه ويتجاوز عنه وقام من بعده حفيده المنتصر أبو عبد الله محمد بن الأمين أبي عبد الله محمد ابن أبي فارس فدام أيضا دهرا كما سيأتي . .
548 عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن أسد العز بن العماد الفيومي ثم القاهري الشافعي أبو عمر الوكيل ومحمد النائب وأخو الشرف محمد / الآتي ذكرهم ويعرف بالفيومي . كان أبوه بزازا بالفيوم مذكورا بالخير واللين والصدق فولد له بها العز في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة تقريبا ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا منها المنهاج وكان ابتداء عرضه له في سنة أربع وعشرين فيما قال وأنه تحول من الفيوم بعد موت والده إلى القاهرة فأقام في خلوة بالمؤيدية وانتفع بالزين السندبيسي في محافيظه وكان الزين يكثر الشكوى منه ويصفه بالشيطنة ، وأخذ عن الشرف السبكي والقاياتي وغيرهما ولازم السماع عند شيخنا وغيره وكتب الخط المنسوب ونسخ به أشياء وانتمى لكل من الجوهرين الخازندار واللالا ثم اختص بالزين عبد الرحمن بن الكويز وأقرأ أولاده وصارت له المرتبات والجهات ونفائس الكتب بل وأنشأ دارا خسنة بالقرب من بيت مخدومه فيها صهريج وسبيل وكذا مال مع المحب بن الشحنة وانتفع كل منهما بالآخر وخطب عنهم بجامع الحاكم بل وأم فيه ثم صرف عن الخطابة ومع خطيب مكة وغيرهما ممن يرى رجحان
