@ 163 @ رفقته وقال إن فرغ الشافعية من هذه الكائنة ورفعت إلي عملت فيها بالذي أعرفه إلى غير ذلك مما هو مشروح في الحوادث كإشهاره لتاج الدين بن شرف وإعراضه عن شهادة ابن قريبه وإهانته لأبي حامد القدسي وإن كان أفحش ولو كان قيامه مع دربة ورتبة وتذكر وتفكر لكان أدعى لقبوله وأرعى لجانبه عند ذهوله ولذا تكرر جفاء السلطان له وتقرر عنده سيرة بعض أتباعه المهملة إلى ان كان في أول رجب من سنة ست وثمانين حين التهنئة وراجع فيما ظهر للخاص والعام الميل إليه من ثبوت ما قاله الشهابي بن العيني مراجعة لم ) .
يرتضها كما بسطت في محلها صرح بعزله وقرر بعد ذلك عوضه المحيوي بن تقي وساء عزله غالب الناس ولزم القاضي منزله غير منفك عن شهود غالب الجماعات سيما الصبح والعشاء في الأزهر مع توعك بدنه وعينيه وربما أقرأ وأفتى وركب لمباشرة درس المؤيدية وغيره نيابة مجانا فيما يظهر ورام فعل ذلك بالبرقوقية عقب موت صاحبه السنهوري فعورض إلى أن استنزل حفيدي شيخه الزين عبادة عن تدريس الفقه بالاشرفية برسباي وأعطاه السلطان بعد موت فتح الدين بن البلقيني بدون مسألة الميعاد والتفسير بالبرقوقية وظهر منه مزيد إقباله واعتذاره واستحضر حينئذ قوله حين ذكر الزيني زكريا لقضاء الشافعية في جماعة الذي كان أنكره عليه إذ ذاك أنه لا عهد له بالمصطلح وهو منقاد مع جماعته وحال ولده معلوم لما ظهر له ذلك وصار ربما يطلع للسلام عليه وتزايد تعلله حتى مات قبل استكمال شهر بعد موت ابن تقي في آخر يوم الاثنين تاسع المحرم سنة ست وتسعين وصلى عليه من الغد بمصلى المؤمني في مشهد حافل شهده السلطان وأظهر أسفا عليه ثم دفن بتربة سعيد السعداء رحمه الله وإيانا . .
إبراهيم بن المحب محمد بن الرضي محمد بن المحب محمد بن الشهاب أحمد بن الرضي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الرضي أبو الفتح الطبري المكي الشافعي الآتي أبوه . ولد في شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمكة وأمه سعادة ابنة الصفي المدني . نشأ بمكة وحفظ القرآن وسمع الشرف أبا الفتح المراغي والتقي بن فهد وأبا المعالي الصالحي وأجاز له الزين الزركشي والواسطي ويونس الواحي وعائشة الحنبلية وابن ناظر الصاحبة وابن الطحان وابن بردس وعائشة ابنة الشرائحي والبرهان الحلبي والقباني والتدمري وغيرهم . وناب في الإمامة بالمقام الإبراهيمي عن والده ثم بمرو وتردد للقاهرة وصار بها مع الجعيدية بحيث سكن
