@ 103 @ القراء وطبقات الصوفية وقفت على جميعها والناسك لأم المناسك وعدد الفرق وتلخيص الوقوف على الموقوف وتلخيص كتاب ابن بدر في قول ليس يصح شيء في هذا الباب المسمى بالمغني وشرح المنهاج الأصلي وقفت عليهما وشرط فيه جميع مسائل الأصول وكذا شرح ابن الحاجب الأصلي وما لا أنهض لحصره ، واشتهرت في الآفاق تصانيفه وكان يقول أنها بلغت ثلثمائة تصنيف وشغل الناس فيها وفي غيرها قديما ، وحدث بالكثير منها وبغيرها من مروياته وانتفع الناس بها انتفاعا صالحا من حياته وهلم جرا ، قال الجمال بن الخياط : وتوفر له الأجور بسعيه المشكور ، وقال شيخنا في شرحه للحاوي أنه أجاد فيه ولكنه قال أنه كان يكتب في كل فن سواء أتقنه أو لم يتقنه قال : ولم يكن بالحديث بالمتقن ولا له ذوق أهل الفن رأيت بخطه غالبا في إجازته الطلبة برواية العمدة يوردها عن القطب الحلبي وابن سيد الناس عن الفخر بن البخاري عن المؤلف وهذا مما ينتقده أهل الفن من وجهين أحدهما أن الفخر لم يوجد له تصريح من المؤلف بالإجازة وإنما قرئ عليه بها بالظن لأن آل الفخر كانوا ملازمين للحافظ عبد الغني فيبعد أن لا يكونوا استجازوه له ، ثانيهما أن أهل الفن يقدمون العلو ومن أنواعه تقديم السماع على الإجازة ) .
والعناية تقديم السماع ، والعمدة فقد سمعها من مؤلفها أحمد بن عبد الدائم وعبد الهادي بن عبد الكريم القيسي وكلاهما ممن أجاز لجمع جم من مشايخ السراج وحدث بها من شيوخه الحسن بن السديد بإجازته من ابن عبد الدائم فكان ذكره له أولى فعدل من عال إلى نازل وعن متفق عليه إلى مختلف فيه فهذا مما ينتقد عليه ومن ذلك أنه كان عنده عوال كثيرة حتى قال لي أنه سمع ألف جزء حديثي ومع ذلك فعقد مجلس الإملاء فأملى الحديث المسلسل ثم عدل إلى أحاديث خراش وأضرابه من الكذابين فرحا بعلو الأحاديث وهذا مما يعيبه أهل النقد ويرون أن النزول حينئذ أولى من العلو وأن العلو كذلك كالعدم وحدث بصحيح ابن حبان كله سماعا فظهر بعد أنه لم يسمعه بكماله ، هذا مع وصف من تقدم من الأئمة له بما تقدم ولعله كان في ذلك الوقت كذلك لأنا لما شاهدناه لم يكن بالحافظ بل الذين قرءوا عليه ورأوه من سنة سبعين فما بعدها قالوا أنه لم يكن بالماهر في الفتوى ولا التدريس وإنما كانت تقرأ عليه مصنفاته غالبا فيقرر ما فيها ، وبالجملة فقد اشتهر اسمه وطار صيته وكانت كتابته أكثر من استحضاره ولهذا كثر الكلام فيه من علماء الشام ومصر حتى قال ابن حجي : كان لا يستحضر شيئا ولا يحقق علما وغالب تصانيفه كالسرقة من كتب الناس ، زاد