@ 41 @ الارشاد كله ابتلى بعلة ولذا كان كثير ممن حفظه يترك بعضه ومن حسن المناظرة قال ووقع بينه وبين شيخنا القاضى عبد الله بن أبى بكر الخطيب مناظرات فى مسائل مشكلات وربما تناظرا أكثر الليل وكان صاحب حد في الدين وكان ذا هدى ورشاد وصلاح معرضاً عن الرين حسن الصيت نير الوجه والسريرة بصير القلب والبصر متقللا من الدنيا وارتحل من بلدة تريم ودخل الهند وأخذ عن السيد الجليل عمر بن عبد الله باشيبان علوم الصوفية والادب وأخذ السيد عمر عنه العلوم الشرعية وطلب منه السيد عمر أن يقيم عنده والتزم له بما يحتاجه فقال حتى اجتمع بمن فى الهند من المحققين فقصد مدينة بيجافور واجتمع فيها بالشيخ أبى بكر بن حسين بافقيه أخى شيخه القاضى بافقيه وأخذ عن هذين علوم التصوف والحقيقة وجلس يدرس أياما ثم مات بمدينة بيجافور ودفن عند قبور بنى عمه من السادة رضوان الله عليهم .
عبد الله بن سالم بن محمد بن سهل بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوى بن محمد مولى الدويله اشتهر جده عبد الرحمن بصاحب خيله الشيخ الصوفى الكبير أحد أركان حضر موت ذكره الشلى وقال فى حقه ولد بتريم وأخذ عن الائمة الكبار وصحب العلماء العارفين وحفظ القرآن وأخذ عن السيد الجليل محمد بن عقيل وطب والشيخ عبد الله بن شيخ والقاضى عبد الرحمن بن شهاب الدين والسيد سالم بن أبى بكر الكاف وغيرهم ولازم الاخير ملازمة تامة وبرع فى التصوف والحقائق ولبس الخرقة من جماعة من مشايخه واعتنى بعلم الحديث وسلك منهاج الصالحين من السلف من الزهد والتقوى والتقشف مع الورع الزائد ورحل الى اليمن وأخذ بها عن جماعة ثم رحل الى الحرمين وجاور بمكة سنين وأخذ بها عن جماعة من العارفين منهم الشيخ الكبير ابراهيم البنا تلميذ العارف بالله عبد الله بن محمد بافقيه والشيخ أحمد بن علان والسيد عمر بن عبد الرحيم البصرى والشيخ سعيد بابفى وغيرهم ثم عاد الى تريم ولما قدمها قال الشيخ عبد الله بن شيخ العيدروس قدم تريم صاحبها وأقام بها مدة يسيرة ثم توجه إلى الحرمين وأقام بهما سبع سنين وصحب جماعة من العارفين وأخذ عن غير واحد من المستوطنين والواردين منهم الشيخ الكبير العلم الشهير تاج العارفين سيدى محمد بن محمد البكرى وحضر درس الشيخ الامام الشمس محمد الرملى ولما دخل على تاج العارفين قرأ له قوله تعالى ^ ( أفمن وعدناه
