@ 42 @ وعدا حسنا فهو لاقيه ) ^ وهذه عادته رضى الله عنه يقرأ لمن دخل عليه من العارفين آية مناسبة لحاله ومقامه وتجرد صاحب الترجمة للقيام بوظائف العبادة والامعان فى الرياضات ولما رجع الى تريم نصب نفسه للارشاد وحصل به نفع عام وتخرج به خلق كثير منهم ولده سالم والشيخ عبد الرحمن امام السقاف والشيخ محمد بن عبد الله الغصن وكان هو والسيد الجليل أحمد بن محمد الحبشى رفيقين فى الطلب من الصغر لا يفترقان ومن أوصاف صاحب الترجمة انه كان حابسا نفسه عن أرباب الدنيا لا يقبل منهم هدية بل كان غنيا بما رزقه الله تعالى وكان قوته كفافا ولما قال له بعض أهل الدنيا أريد أشترى لك نخلا ينتفع به أولادك ولا يكونون كلا بعدك فقال قد تكفل برزق الاولاد خالق العباد وله كرامات يظهرها عند الحاجة منها أن بعض بنات الدنيا عبرت بعض بناته بالفقر فأخبرته بذلك فقال لها سيفتح الله عليكم بما يغنيكم ويحتاج غيركم اليكم فكان الامر كما قال فتح الله على بناته حتى احتاجت تلك البنت التى عيرتهن الى أن تستعير منهن الحلى فى مهماتها ولم يزل على طريقته المحمودة حتى توفى وكانت وفاته فى سنة ثمان وأربعين وألف ودفن بمقبرة زنبل .
عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن أبى بكر باقشير المكى استاذ الاستاذين وكبير علماء قطر الحجاز فى عصره وكان أديبا باهرا وشاعرا ماهراً ذكره السيد على فى السلافة فقال فى وصفه خاتمة أئمة العربية وقائد صعابها الابية ومن له فيها المزية العظمى والمحل الرفيع الاسمى مع تعلق بسائر الفنون وتحقق صدق به الظنون ورتبة فى الادب معروفه وهمة الى تأثيل الفضل مصر وفه رأيته غير مرة بالمسجد الحرام فى حلقة درسه وهو يجنى الاسماع من روض فضله ثمار غرسه وقد أصغت الاسماع اليه وجثت الطلبة على الركب بين يديه وذكره الشلى فى تاريخه المرتب على السنين وبالغ فى وصفه جدا ثم قال ولد بمكة فى سنة ثلاث بعد الالف وحفظ القرآن والشاطبية وجوده وأحكم علم التجويد والقرآن وجد فى الاشتغال حتى وصل الى مرتبة لم ينلها أحد غيره من أهل عصره وكان على اختصاصه بحل الفنون أدبيا اليه النهاية متميزا فى المعارف والآداب أخذ عن أئمة عديدة من أهل مكة منهم السيد عمر بن عبد الرحيم البصرى والامام عبد القادر الطبرى وعبد الملك العصامى والشيخ أحمد بن علان وأحمد
