@ 43 @ الحكمى ومن الواردين عن البرهان اللقانى وكان قوى الذكاء والفهم طلق اللسان خاشع القلب صادعا بالحق ندى القلم وجلس للتدريس فلزمته الطلبة وأنجب تلاميذ أفاضل واتفق له انه أقرأ التحفة لابن حجر درسا عاما بالمسجد الحرام الى أن ختمها ثم أعاد قراءتها الى أن وصل فيها الى باب الاجارة فتوفى ففيه اشارة الى ثبوت الاجر له ان شاء الله تعالى فكمل ولده العلامة سعيد على قراءة والده حتى وصل الى باب الجعالة ثم توفى الى رحمة الله تعالى وثبت له الجعل من الله تعالى اذ لم يكن لهما معلوم على تدريسهما وهذا من لطيف الاتفاق ذكر ذلك بعض تلامذتهما وكان من عجائب الدهر كتب الكثير وحشى الحواشى وعلق التعاليق النفيسة والفتاوى العجيبة وكان كثير المحفوظ لطيف الاخلاق منور الشيبة كثير الوقار قليل الكلام طارحا للتكلف جميل العشرة كثير التودد للناس قوى الهمة فى الاشتغال مع الطلب بأدب وحفظ لسان وحسن تصرف فى الكلام واحسان واعتراف واخلاص طوية لا يقصد الا وجه الله تعالى وانتفع به خلق كثير من أهل مكة واليمن والشأم والعراق وصنف التصانيف المقبولة منها مختصر الفتح شرح الارشاد والتزم فيه ذكر خلاف التحفة والنهاية والمغنى لكنه لم يتم واختصر نظم عقيدة اللقانى وشرح نظمه واختصر تصريف الزنجاني نظماً وشرحه شرحاً مفيداً ونظم الحكم وشرحه ونظم آداب الاكل وشرحه ومن شعره قوله % ( جاذبتها طرق الحديث مفاكها % فأبت سوى التهديد والتعنيف ) % % ( ورجوت منها الوصل لمحة ناظر % لأفوز بالتكريم والتشريف ) % % ( فكانها التنوين رام اضافة % للصرف أو لازالة التعريف ) % | وقوله % ( يا رب ما أمرضت من مسلم % فنجه من ثقل العائد ) % % ( فانه أعظم مما به % ولم يفدر مر من الجامد ) % | وقوله % ( مناصب العز بأيدى الرعاع % من ذكرها ينقصم الظهر ) % % ( يا زمنا نكس اعلامه % ملاذ من تمتحن الصبر ) % | وحذا حذوه صنوه محمد بن سعيد فقال % ( مناصب العز لمن لا يرى % الا فتى جلبابه الصبر ) % % ( فان عن الكونين باق به % تغبطه العزة والفقر ) % % ( يعمل شكراً وكثير الورى % يبعثه للعمل الشكر ) %