@ 49 @ | هذا ما وقفت عليه من شعره العربى وأما شعره التركى ومنشآته وآثاره فكثيرة ورحل مع الحج وحج تلك السنة وأقام بمكة فتوفى فى أوائل سنة تسع وسبعين وألف عن خمسين سنة فان ولادته فى سنة ثلاثين وألف كما حررها والدى .
عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن الشيخ عبد الله العيدروس المكنى بأبى محمد الامام الكبير استاذ الاساتذة وخاتمة العلماء بقطر اليمن قال الشلى فى ترجمته ولد بمدينة تريم فى سنة خمس وأربعين وتسعمائة ونشأ بها وحفظ القرآن واعتنى بالطلب أتم الاعتناء ولزم والده وأخذه عنه كثيرا من الفنون وهو شاب وأخذ الفقه عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن والشيخ حسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بلحاج والشيخ الولى أحمد بن عبد الله بن عبد القوى ثم ارتحل لوالده بأحمد آباد فى سنة ست وستين وتسعمائة وأخذ عنه علوما شتى وأول كتاب قرأه عليه كتاب الشفا وحج وأخذ بالحرمين عن جمع كثير ثم عاد الى بلدة تريم ونصب نفسه للنفع والاقراء وقصده الناس من أقصى البلاد وصار شيخ البلاد الحضرمية وألحق الاحفاد بالاجداد وكان عالما متضلعا تفسيراً وحديثا وأصولا وأخذ عنه خلق لا يحصون أكثرهم ممن بلغ فضله حد التواتر منهم أولاده الثلاثة محمد وشيخ وزين العابدين وحفيده الشيخ عبد الرحمن السقاف بن محمد والشيخ أبو بكر الشلى والامام عبد الله بن محمد بروم والشيخ حسين بن عبد الله الغصن وشيخ الاسلام أبو بكر بن عبد الرحمن وشهاب الدين والقاضى أحمد بن حسين بلفقيه والشيخ عبد الرحمن بن عقيل والسيد أبو بكر بن على خرد والشيخ نزين وحسين بافضل وغيرهم ممن لا يحصى وكان يجلس من اول الضحى الى منتصف النهار ومد الله تعالى له فى عمره حتى انتفع به العلماء الكبار من كل قطر وكان كريما الى الغاية صاحب جاه وشأن واتفق أهل عصره على امامته وتقدمه وكان له فى القلوب هيبة عظيمة مع حسن الخلقة وقبول الصورة ونور الطاعة وجلالة العباد وحسن الخلق وكان كثير الانصات دائم العبادة وكان لا يخرج من بيته الا لحضور جمعة أو جماعة أو لاجابة وليمة واذا خرج من بيته يزدحم الناس على تقبيل يده ويلتمسون بركته وله كرامات كثيرة من أعظمها أن بعض اتباعه سرق بعض متاعه فتعب لذلك تعبا شديدا فلما رأى شدة تعبه قال له اذهب الى محل كذا واجلس فيه وأول من يمر بك أمسكه وطالبه بما سرق لك فان أعطاك والا فأت به الى ففعل ذلك فأعطاه متاعه كما هو ولم يذهب منه شئ
