@ 50 @ ورأى بعض العارفين فى المنام النبى & يصلى فى محراب مسجد مديحج والشيخ عبد الله صاحب الترجمة يصلى خلفه مقتدياً به والشيخ عبد الله بن أحمد بن حسين العيدروس يصلى خلف صاحب الترجمة والاولان فى الرواق المسقف والاخير فى الصحن والمطر نازل عليه فلما أصبح قصها على بعض العارفين فقال هذه الرؤيا تدل على كمال اتباع الشيخ عبد الله بن شيخ للنبى & لكونه أقرب اليه وعلى صفته والمطر هو الكرامات لان عبد الله بن أحمد كثير الكرامات واتفق له كثير مما يدل على رعاية الاحوال الباطنية ومحاسبة النفس ومن شرح أحواله وحكاياته من جماعته لم يعلم الوقوف على كثير من كشفه وكراماته وله مآثر كثيرة بتريم منها المسجدان المشهوران أحدهما فى طريق تريم الشمالى ويسمى مسجد الابرار والآخر فى طرفها الجنوبى ويسمى مسجد النور وبنى بقرب مسجد النور سبيلا يملأ دائما وغير ذلك وغرس نخيلا كثيرا ينتفع به كثيرون من الفقراء وأبناء السبيل ومدحه كثير من الفضلاء بقصائد طنانة وبالجملة فهو عالم ذلك القطر وامامه وكانت وفاته يوم الخميس خامس عشر ذى القعدة سنة تسع عشرة وألف وهو ساجد فى صلاة العصر بعد توعك قليل وارتجت لموته البلاد وحضر لتشييعه خلائق لا يحصون وصلوا عليه عشية يوم الجمعة صلى عليه اماما ولده الشيخ زين العابدين وحضر السلطان وأتباعه للصلاة عليه ودفن بمحل بطرف مقبرة زنبل اشتراه وهو بين المقبرة ومسجد النور وعمل عليه قبة .
عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن عبد الرحمن بن شيخ بن عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن السقاف اشتهر جده بالضعيف تصغير ضعيف الشيخ العالى القدر العالم الربانى ولد بمدينة قسم وصحب أباه وأخذ عمن بها من الاعيان ثم رحل الى تريم وأخذ عن جماعة من علمائها منهم الشيخ عبد الله بن شيخ وولده زين العابدين وعبد الرحمن السقاف العيدروسيين وأخذ عن الشيخ أبى بكر الشلى ثم رحل الى الحرمين وأخذ بمكة عن السيد عمر بن عبد الرحيم البصرى والشيخ العارف أحمد بن علان والشيخ تاج الهندى وأخذ بالمدينة عن كثيرين من السادة السمهوديين وعن الشيخ عبد الرحمن الخيارى وغيرهم من علماء الحرم الوافدين عليه وكان كثير الطاعة والعبادة حريصا على طلب الفائدة وأكثر اشتغاله بعلم التصوف وكان مبسوط الكف متواضعا وللناس فيه اعتقاد عظيم وكانت وفاته فى سنة خمس وأربعين ألف
