@ 51 @ ودفن بالبقيع .
عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن شيخ حفيد الشيخ عبد الله المذكور قبل هذا الذى اتصل ذكره الشيخ الكبير العلم الصوفى ولد بتريم سنة سبع وعشرين وألف ورباه عمه زين العابدين واشتغل بتحصيل العلوم فأخذ عن ابن عمه الشيخ عبد الله السقاف بن محمد العيدروس ولازمه فى دروسه وأخذ عن الشيخ أبى بكر بن عبد الرحمن بن شهاب والعارف بالله عبد الرحمن بن محمد امام السقاف ولبس الخرقة من كثيرين منهم والده وعمه زين العابدين والشيخ عبد الرحمن السقاف والشيخ عبد الله بن أحمد العيدروس وغير هؤلاء ورحل إلى بندر الشجر وأخذ عن جماعة من العارفين وحج وأخذ عن جماعة ثم عاد الى بلده ودخلها فى موكب عظيم وخرج شيخه عبد الرحمن السقاف بأهل السماع بالدفوف واليراع واشتهر صيته وبلغ على صغر سنه ما لم تبلغه المشايخ الكبار وبرع فى كثير من الفنون ولما مات شيخه الشيخ الامام عبد الرحمن السقاف قام بمنصب آباءه أتم قيام من اطعام الطعام وبذل الشفاعة وفى سنة ستين رحل الى الحرمين وأخذ عن جماعة منهم الشيخ عبد العزيز الزمزمي والشيخ عبد الله بن سعيد باقشير واجتمع بالشيخ العارف محمد بن علوى وأخذ عنه ولبس منه الخرقة وجمع كتبا كثيرة من كل فن وأخذ عنه جماعة علم التصوف قال الشلى واجتمعت به بمكة واستفدت منه فوائد ثم رحل الى المدينة وأخذ عن الصفى القشاشى ودخل معه الخلوة سبعة أيام ثم رحل الى الهند فدخل بندر سورت وأخذ عن ابن عمه الامام جعفر الصادق ولازمه برهة ثم سار الى تلميذ والده الوزير العظيم حبشخان فعرف له حقه وأحله محل مهجته وزوجه بابنته ثم رحل إلى مدينة بيجافور واجتمع بسلطانها محمود شاه ابن ابراهيم شاه فاكرمه ثم حصل من بعض الحسدة فى حقه بعض كلام ففارقها ورجع الى بلده تريم وانعقدت عليه صدارتها وقصده الناس وكان الغالب عليه الانزواء وصرف الاوقات فى العبادة ثم رحل الى بندر الشحر وصار به مقصد القاصدين وله كرامات كثيرة وما زال مقيما ببندر الشحر حتى مات وكانت وفاته ليلة السبت خامس عشر ذى القعدة سنة ثلاث وسبعين وألف .
عبد الله بن طورسون الموصوف بفيض الله طورسون زاده أحد موالى الروم المشهورين بالفضل الباهى الباهر أخذ عن كبار الاساتذة ثم وصل الى خدمة
