@ 57 @ الغرفة ثم ارتحل إلى الشحر فأخذه عن شيخ والده الشيخ على بن على بايزيد وولى امامة مسجد الغرفة مدة ثم ولى تدريس الجامع بالشحر ثم ولى القضاء فيه فحمدت أحكامه واستمر بالشحر نحو ثمانى عشرة سنة ثم عاد الى وطنه الغرفة وولى قضاءها ودرس وانتفع به جماعة وله مؤلفات منها شرح القصيدة البستية نظم الشيخ أبى الفتح البستى التى أولها % ( زيادة المرء فى دنياه نقصان % وربحه غير محض الخير خسران ) % | جمع فيه آدابا كثيرة وله تنبيه الثقات على كثير من حقوق الاحياء والاموات وله نظم حسن ونثر بديع وله فتاوى غير مجموعة وكان ذا يد طولى فى استخراج الغوامض وعبارته فى أجوبته حسنة جدا وكانت وفاته فى شعبان سنة ثلاث وثلاثين وألف ودفن فى تربة الغرفة غربى داره فى الجانب الجنوبى وهو أول من دفن هناك وكان يشير الى ذلك فى حياته لان تربة باجمال الشمالية ضاقت عن الدفن ولما مات رثاه تلميذه الاصبحى المذكور بقصيدة طويلة مطلعها % ( أرقت وليلى طال ما آن ينجلى % وبات سلؤى يا رفيقى بمعزل ) % .
عبد الله بن عبد الله بن المهلا بن سعيد بن على النيسائى ثم الشرفى الانصارى الخزرجى قال ابن أبى الرجال فى تاريخه هو العلامة المحقق المدقق الحافظ لعلوم المعقول والمنقول شيخ شيوخ زمانه وامام الاجتهاد فى اوانه رحل اليه الطلبة وانتفعوا بعلومه واستقر بباب الاهجر زمانا ووفد اليه الطلبة وكان نظيراً للسعد التفتازانى فى علوم العربية والتفسير وله أجوبة مسائل تدل على علم واسع ومن تلامذته الامام القاسم وأكثر الفضلاء فى زمانه عيال عليه وتشوق اليه الوزير جعفر عند اقامته بصنعا فلم يتيسر له لقاؤه حتى نكب بنكبة من الولاة بمطالبته أو مطالبة شركائه فى المال بخراج فتمتع ورحل الى الوزير فعدها الوزير من سعادات الايام فأجله وأعظم محله وساق اليه من النفقات ما يجل خطره واستمر على ذلك ورسم له باعفاء شركائه من المطلوب منهم وكان يعده الوزير عين اهل الحضرة مع كثرة العلماء فيهم واتفق أن الوزير أراد امتحان أهل حضرته بحديث اختلقه من عند نفسه نمق الفاظه فلما أملاه ابتدر الحاضرون من الفقهاء لكنابته وأثنوا على الوزير بروايته وقالوا نتشرف بعلو اسناده فلم يتحرك صاحب الترجمة لشئ من ذلك فسأله لم لم تكتب كالاصحاب فقال أنتم قد أفدتم والجماعة كتبوا ونحن حفظنا فقال هذا والله هو العالم