@ 68 @ القرآن وهو ابن سبع سنين وقرأ القراآت وأخذها عن جمع ثم اشتغل بعلوم الدين فأخذ عن الشيخ عبد الله بن شيخ العيدروس ولازمه فى جميع دروسه وتفقه على قاضى تريم وفقيهها القاضى عبد الرحمن بن شهاب وعلى الشيخ الامام محمد بن اسماعيل بافضل وسمع من كثيرين وصحب جماعة من الاكابر واشتغل بعلوم الصوفية ثم ارتحل الى اليمن والحجاز وجاور بالحرمين سنين وأخذ بهما عن جماعة وكان كثير الاعتمار والصلاة والطواف وتلاوة القرآن قليل الاجتماع بالناس ثم رجع الى وطنه تريم وأخذ عنه خلق كثير لا سيما الحديث والتفسير وكانت تعتريه حدة عند المذاكرة وكان يحضر درس الشيخ على زين العابدين ويتكلم بحضرته فى المسائل المشكلة فينصت لما يقوله وكان زين العابدين يحبه ويثنى عليه وكذلك كان والده عبد الله بن شيخ يعظمه ويكرمه وكان قليل الغلال كثير العائلة وكان لا يخاف لومة لائم فى أمر الدين ولا يقبل من أرباب الدولة هدية وكان سعى فى تولية أمر أوقاف آل عبد الله با علوى فولاه السلطان أمرها وأنفق على الفقراء منهم ومن غيرهم واستمر على ذلك مدة يسيرة ثم سعى كل واحد فى رد ما كان تحت يده من الوقف ورجع على ما كان عليه أولا وجرت فى ذلك أمور ثم سعى له الشيخ زين العابدين فى امامة المسجد الجامع ورتب له ما يكفيه واستمر على حاله حتى مات فى سنة تسع وثلاثين وألف وقد أناف على السبعين ودفن بمقبرة زنبل .
عبد الله بن محمد قاضى القضاة بالشأم المعروف بالطويل الفقيه المتشرع الدين الخير المتقى ولى قضاء حلب ثم دمشق وورد اليها فى سنة ست وسبعين وألف واجتهد فى اجراء الاحكام والتصلب فى أمر الشرع وكان يغلب عليه السكون وهو فى العفة والاستقامة أعظم من رأيناه وسمعنا به وكان مثابرا على العبادة كثير التردد الى المسجد الجامع مواظبا على فعل الخير وكل أحواله تدل على صلاح حاله ثم عزل عن دمشق وتوجه الى الروم فلم تطل مدته حتى توفى وكانت وفاته فى حدود سنة ثمان وسبعين وألف رحمه الله تعالى .
السيد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد أحمد قسم ابن علوى بن عبد الله بن على بن الشيخ عبد الله با علوى امام أهل زمانه فى الزهد والورع ولد بمدينة قسم ونشأبها وحفظ القرآن وصحب علماء زمانه وأخذ عن جمع منهم الشيخ عبد الرحمن المعلم وجماعة من آل باقشير وآل باشعيب ورحل الى تريم فأخذ عن الشيخ أبى بكر
