@ 115 @ الهجود ومن ذا يقر على زئير الأسود فخاطبه بجرس جهوري ولفظ جوهري يزيل الأحن من القلوب وتغفر بمثله الذنوب بما نصه نام أعرابي ليلة عن جمله ففقده فلما طلع القمر وجده فرفع إلى الله يده وقال أشهد أنك أعلينه وجعلت السماء بيته ثم نظر إلى القمر وقال إن الله صورك ونورك وعلى البروج دورك فإذا شاء قدرك وإذا شاء كورك فلا أعلم مزيدا أسأله لك الدوام ولئن أهديت إلى قلبي سروره لقد أهدى الله إليك نوره فأنا ذلك الأعرابي والوزير ذلك القمر المضي لقد أعلى الله قدره وأنفذ أمره ونظر أليه وإلى الذين يحسدونه فجعله فوقهم وجعلهم دونه فلا أعلم مزيدا أدعو له إلا الدوام فالله يديم له ظلال النعمة ومجال القدرة ومساق الدولة ووقفت على تفريظ كتبه على مؤلف العلامة الطرابلسي الدمشقي الذي شرح به فرائض ملتقى الأبحر وهو أمعنت النظر في هذا التحرير وأجلت الفكر فيما حواه من التصوير والتقرير فرأيته البحر المحيط إلا أنه ثجاج والوبل الغزير خلا أنه مواج وجزمت بأنه السحر الحلال والكمال الذي لا يحكيه في فنه كمال لأزالت شموس فوائد مؤلفة مشرقة ولا برحت أغصان فوائده مورقة ما زينت أقلام العلماء الأعلام بوشي سطورها وجنات الطروس فأشرقت لذلك صدور الصدور وإشراق الشموس وكانت وفاته غرة صفر سنة تسع وثلاثين وألف وقد ناهز التسعين وهو في نشاط أبناء العشرين وقيل في تاريخ موته % ( إن أبا الجود الذي فاق الورى % وروج العلم وساد سؤددا ) % % ( أدركه الموت الذي تاريخه % العلم مات بعده وأرقدا ) % ورثاه السيد محمد بن عمر العرضي بقصيدة عجيبة ذكرتها برمتها ميلامني لشعر هذا السيد وكذا أفعل في كل آثاره وهي % ( بفقدك قامت نواعي الحكم % وقد فل بعدك حد القلم ) % % ( أقامت مآتمها المشكلات % عليك وسود وجه الرقم ) % % ( فتبا ليومك من طارق % نسخت به لذتي بالألم ) % % ( ورثت به حالكات الهموم % كما ورث ابنك عز النعم ) % % ( ورعيا لدهر أثر نابه % نقيع المباحث في المزدحم ) % % ( نجاذب أطرافها ساعيين % إلى حلبة السبق سعي القدم ) % % ( صراح الزمان صراح النكال % عليك وحق له بالعدم ) %