@ 116 @ % ( فقد كنت سدة ثلمانة % وآخر نعماءه للأمم ) % % ( وعذرا لأبنائه إنهم % ذنوب لهم بل صروف النقم ) % % ( فقدتك فقدان روق الشباب % وشعب الأماني به ملتئم ) % % ( ليبكيك دار الضحى والأصيل % ودار الصباح ودار الظلم ) % % ( لبست عليك ثياب الحداد % وشبت غضارة دمعي بدم ) % % ( لقد ثكلت كل من لم تلد % نظيرك في خيمه والشيم ) % % ( حنانيك عن مهجة رعتها % ولبيك عن كبد تضطرم ) % % ( أبا الجود قرة عين العلا % وغرة جبهتها في القدم ) % % ( لقد خاب بعدك من ينتضي % سيوف معاليك في الملتطم ) % % ( أيصفر في الجو بعد العتاة % وشهب البزاة بغاث الرخم ) % % ( دفنت بدفنك في خاطري % مباحث علم غدت كالرمم ) % % ( قضيت ولم تقض منك المنى % لباناتها والقضا محتتم ) % % ( فإن كان قبرك دون الثرى % فقدرك فوق عوالي الهمم ) % % ( يعز علي بأن ينطوي % بساط الدروس ونشر الحكم ) % % ( فقد شدت مجلس أهل العلم % ولكن بأيدي المنون انهدم ) % % ( سقى جدثا أنت ثاوبه % رخى السيول مفاض الديم ) % .
أبو الحسن بن الزبير السجلماسي المغربي عالم المغرب وإمام نحاته في عصره ومحقق علمائه أجمع أهل المغرب على جلالته وتمسكنه في العلوم العربية وكان كثير الحفظ لشواهد العرب والإطلاع على أخبارهم وله المهارة القوية في اللغة وكان إذا أورد المسائل النحوية يورد لها شواهد عديدة لا يجدونها في الكتب المتداولة وكان يحفظ التسهيل وغالب شروحه وكان فصيح العبارة حسن التقرير عظيم الهيبة وهو من أجل نشر العلوم العربية بفاس وعلمها الطلبة وكان إذا قرر المسئلة لا يزال يكررها بعبارات مختلفة حتى تظهر بادي الرأي فلذلك كثر الآخذون عنه من أقطار الغرب الأقصى على كثرة علمائه أذذاك أخذ عن إمام النحاة أبي يزيد عبد الرحمن بن قاسم بن محمد بن عبد الله المكناسي وكثيرين ممن أخذ عنه الشيخ أحمد بن عمران والشيخ عبد القادر بن علي الفاسي ومحمد بن أبي بكر الدلائي ومحمد بن ناصر الدراوي وغيرهم من الشيوخ الكبار وكانت وفاته بفاس في سنة خمس وثلاثين
