@ 128 @ يرجح على الجبال الرواسي والسكون الذي تتعظ به القلوب القواسي وكان مثابرا على العبادة الصدقات ملازما للأوراد الأذكار في الخلوات والجلوات اشتغل في مبدأ أمره وبرع ونظم الشعر التركي وله شعر عربي أيضا إلا أنه قليل أورد منه والدي رحمه الله في ترجمته قطعتين استحسنت أحدهما وهي هذه وكتبت بها على مؤلف العلاء الطرابلسي في الفرائض | % ( كتاب نفيس للفوائد جامع % مفيد لطلاب المسائل نافع ) % | % ( على حسن ترتيب تجلى مجملا % فقرت عيون الورى ومسامع ) % | % ( بدا معجيا إذ لم تر العين مثله % به نور آثار الفضائل لامع ) % | % ( لجامعه فخر الأئمة سودد % لرايات أنوار المكارم رافع ) % | % ( أفاض عليه الرب من سحب جوده % فإن غمام الفضل منه لوامع ) % | وكان لازم على عادة علماء الروم من عمه شيخ الإسلام المولى محمد ولم يزل يترقى في المدارس حتى صار قاضي قضاة الشام ودخلها نهار الأربعاء سادس عشر المحرم سنة إحدى وثلاثين ألف وكان والده مفتي الدولة وقال الأديب محمد بن يوسف الكريمي في تاريخ قدومه % ( أهلا بأكمل فاضل % رب الحجى المتكامل ) % % يا مرحبا بقدوم غيث % في مقام ماحل ) % % ( لما أتاها حاكما % رب العطاء الشامل ) % % ( تاريخ مقدمه أتى % في بيت شعر كامل ) % % ( زهيت معالم جلق % بأبي سعيد العادل ) % | وهو أجل من ولي الشام من القضاة وأعفهم وأعظمهم قدرا وقد سار سيرة في أحكامه أنست من تقدمه وأتعبت ما جاءه بعده وجاء الخبر وهو قاض أن السلطان عثمان بن السلطان أحمد قد تزوج بأخته فجمع إلى سعوده سعدا وبعد ذلك بمدة جزئية ورد عليه خبر مقتل السلطان وعزل والده عن الفتيا ثم عزل هو أيضا عن قضاء الشام ورحل إلى الروم في سادس عشرى شوال من السنة المذكورة ثم بعد وصوله الروم بمدة ولى قضاء بروسه والغلطة ثم قضاء قسطنطينة وعزل منها ثم أعيد إليها ثانيا ونقل منها إلى قضاء العسكر بأناطولي ثم نقل إلى روم إيلي وعزل عنها وأعيد ثانيا ثم صار مفتي التخت ثلاثا وكان كلما أعيد إليها تلا قوله تعالى هذه بضاعتنا ردت إلينا وكان يكتب في الفتاوي التي ترفع إليه فوق السؤال