@ 134 @ السوداني فذبح الذبائح ومد الموائد وقدمها ثم بلغه أن الشريف أبا طالب لم يأكل من ذلك الطعام ولم يحضره لشغل عرض له فعمد السوداني إلى أربع أو خمس دجاجات فذبحهن وطبخهن وقدمهن على كيلتين من العيش في زبدية كبيرة من الصيني وجاء بها إليه وقال له يا سيدي هذا عشاء عبدك أجبر خاطره جبر الله خاطرك فغسل الشريف يده وأكل من تلك الزبدية لقيمات ودعالة فلما استقل بالولاية وفد عليه السوداني بعد سنة فقال له الشريف الزبدية التي تعشينا فيها عندك فقال نعم فقال اثنتي بها فملأ هاله ذهبا وله كثير من هذا القبيل ولأهل عصره فيه مدائح كثيرة فمنها قول الإمام عبد القادر الطبري مهنئا له في بعض غزواته % ( بسمر القنا وبيض الصوارم % تنال العلى وتنال المكارم ) % % ( وبالمرسلات بلوغ المنى % وبالعاديات نوال الغنائم ) % % ( ولو لم يحل ليل ذا العجاج % لما أشرقت شمس تلك المعالم ) % % ( ولي سيد ماله في الوغى % شبيه سوى جده ذي العزائم ) % % ( يجيل الحروب ويجلو الكروب % وينفي اللغدب ويزري بحاتم ) % % ( لقد أذكرتنا فتوحاته % مغازي الأئمة من آل هاشم ) % % ( له النصر بالرعب من أشهر % ومن شأنه قسم مال الغنائم ) % % ( إذا ما بد اللعدا جحفل % ولم يك فيه فكل مقاوم ) % % ( وإن قيل فيه أبو طالب % فمن ذا يلاقيه إلا مسالم ) % % ( تراه يخوض بحور النحور % بجرد تجاذب جذب الطرايم ) % % ( هي البرق في السبق لو لم تكن % لها غزوات بتلك الحماحم ) % % ( يحق لها الزهو بابن النبي % سليل الصفى على المعالم ) % % ( من اتخذ الدرع تعويذة % وطول النجاد تمام التمائم ) % % ( سناء النبوة في وجهه % كفى شرفا عن طراز العمائم ) % % ( وأوصافه الغربين الأنام % بها غنية عن طوال التراجم ) % % ( فما حاول الخطب الأوكان % له الفتح والنصر عبدا وخادم ) % % ( فيا سيد أسدت كل الملوك % من الخلص العرب ثم الأعاجم ) % % ( فهل ملك أنت في الارض أم % مليك فعدلك أنسى المظالم ) % | وبالجملة فهو من سراة الأشراف ومشاهير ولاة الحجاز قال الشلي وكانت ولادته في سنة