@ 133 @ في بندر جدة على العهد القديم ومن جاور ذلك المقام فليسعفه بالنعيم المقيم ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذفه من عذاب أليم ويحرس الوافدين إلى ذلك البلد الأمين بإقامة شعائر شرائع الدين ويحمي بحمايته من ورد أو صدر ويحرس مواردهم الصافية من الكدر ويلاحظ ما للتحليل & من صالح الدعوات في قوله واجعل هذا البلد آمناً وارزق أهله من الثمرات ثم ليعلم كل من كحل بصره باثمد منشورنا الكريم وشنف مسامعه بلا آلىء لفظه العظيم ممن في دارة تلك الديار وهالة تلك الأقطار وانتظم في سلك سكان القرى والأمصار من السادات الكرام والقضاة والحكام وولاة الأمور من الأعيان والوافدين على تلك الديار والسكان أن إمارة تلك المعاهد وما فيها من العساكر وما أحاطت به من الأصاغر والأكابر وسائر الوظائف والمناصب والجهات والمراتب مفوضة إلى السيد السند أبي طالب ناظراً بعين الإنصاف متجنباً سبيل الاعتساف ويصرف المستحقين بحسن التصريف ويصرف من لا يستحق برأيه الشريف أقمناه مقام نفسنا في ذلك المقام وفوضنا إليه النقض والأبرام والعلامة السلطانية حجة لما فيه مرقوم محققة لما فيه من منطوق ومفهوم فليتحقق من وقف على هذا الخطاب ومن عنده علم الكتاب من أهل مكة ومن في جوارها وطيبة الطيبة وسائر أقطارها وبقية الثغور الباسمة لدولتنا بمباسم السرور من حاضرها وباديها أنا أعطينا القوس باريها فلم تك تصلح الإ له ولم يك يصلح إلا لها سدد الله سهام رأيه في أغراض الصواب وفتح له بمفاتيح السمر كل مغلق من الأبواب ما سقطت من كف الثريا الخواتم ورقت على منابر الأغصان خطباء الحمائم والسلام واستمر أبو طالب تحت مراعاة والده إلى أن مات أبوه في سنه عشرة بعد الألف ولحقه أخوه عبد المطلب فاستقل بالملك من غير شريك فيه وهناه الله تعالى بما صار إليه وأصلح الله تعالى به أمور البلاد والعباد وقام بأعباء الملك وأظهر السطوة وقهر الأكابر والأعيان على الانقياد لأوامره والانزجار لزواجره فهابته النفوس وأنصف في أحكامه وسار السيرة المرضية وكان حسن الهيئة شديد الهيبة فإذا حضر الناس مجلسه سكتوا لمهابته وكانت تخافه البوادي وأهل النوادي وكان سخياً ندي الكف مما يحكى من كرمه أنه زار النبي & قبل أن يلي أمر مكة فلما أمسى نزل في واد هناك هو ومن معه فأضافه رجل من أهل الوادي يقال له
