@ 132 @ مرضياً وتوفي وهو شاب فآلت إلى أبي طالب صاحب الترجمة وكان ذا فكر صائب وشجاعة عظيمة وفضيلة باهرة وفاق سائر إخوته وبعد ما حكم بالنيابة عن أبيه مدة أمر أبوه أمراء الحجاز أن يلبسوه الخلعة الكبرى وألبسوا ولده عبد المطلب الخلعة الثانية فلبساهما ثم جهز من أتباعه الأمير بهرام بهدية سنية إلى الأبواب السلطانية في هذا الخصوص والتمس من السلطان محمد خان بن السلطان مراد تقريراً بذلك فأجيب إلى ملتمسه ورجع بهرام بالتقارير وصورة منشورة مذكورة في ريحانة الخفاجي وهو من إنشائه لكنه مطول أعرضت عن كتابته لطوله ويعجبني منه محل وهو قوله في مخاطبة الشريف حسن وقد ورد من جنابه رسول تلقاه من سدتنا نسيم القبول إذ جاب الفيافي من خزنها وسهلها وأدى الأمانات إلى أهلها وكان كالميل سلك بين الجفون فأجاد ومتع العيون بإثمد الصلاح والسداد ومعه منشور أرق من نسيم السحر معرب عن العين بالأثر فأخبر أن مرسله أراد الفراغ وما على الرسول إلا البلاغ وتضمن منشوره المذكور أنه أراد الاستراحة من نصب المناصب والتقاعد عما بها من المراتب رغبة عن زخرف الحياة إلى خدمة سيده ومولاه وأن نجله النجيب الجليل الحسيب الناشئ في حجر الشرف الباهر المستخرج من أطيب العناصر ليث غابة بيض الصفاح وسمر العسالة الرماح عليه أمارة الإمارة ومخايل النجابة والصدارة | % ( بلغ السيادة في ابتداء شبابه % إن الشباب مطية للسودد ) % | وسأل أن نقلده صارم إمارة تلك الديار وما يتبعها من البلدان والأقطار على ما جرت به عادة سلفه الذي سلف وقانون من خلفه من الخلف فأجبناه إلى مراده وأمددناه بإسعافه وإسعاده لأنه إنما نزع صارمه من يده إلى يده الأخرى وجعله من بعد يمن اليمنى في يسار اليسرى فسارت الإمارة من حرم إلى حرم ولم تخرج من جيران نجد وذي سلم وخلعنا عليه حللاً تأنق واشيها ورقت حواشيها ونظرنا إليه بنظرنا الذي هو اكسير أن يحسن في العمل والتدبير وينظر إلى الرعايا بعين الرعاية ويصونهم عن أهل الضلالة والغواية ويؤمن تلك المناسك ويحرس تلك المسالك ويختار من قومه من يحرسها من الأعداء ويحميها من كل قاصر في فعله تعدى ويبطل ما فيها من المكوس والمظالم ويقيم الحدود على مستحقيها من كل باغ وظالم ليخلد في صحائف تلك البلاد الحسنات ويمحو ما فيها من آثار السيئات ويتصرف