@ 375 @ % ( ونديم وقت حواشيه لطفا % وبحكم الهوى تحجب نيله ) % % ( جئت من تحت ذيله مستجيرا % والتجنى على يسحب ذيله ) % | وله غير ذلك مما يروق ويشوق وكانت وفاته بالجيزة وهو قاض بها فى سنة احدى وخمسين ألف | محمد بن أحمد بن سلامة الاحمدى الشافعى البصير الشهير بسيبويه كان عالما تحريرا محققا عارفا بجميع العلوم النقلية والعقلية متقنا لها ولكنه اشتهر بالعربية لغلبتها عليه وكثرة اقرائه لها وكان مرجعا لحل المشكلات العلمية واذا قرر المسائل تظهر للطلبة بأدنى اشارة وتنطبع فى قلوبهم وذلك لانه جمع الله تعالى له بين ا لعلم والولاية وكل من قرأ عليه نفعه الله تعالى وكل من خدمه خدمة ما أسعده الله تعالى دينا ودنيا وما بشر أحدا بشئ الا ناله البتة وكان عزباً لا يخرج من جامع الازهر الا اذا تعطلت فسقيه الجامع فيخرج لاقرب مكان لقضاء الحاجة وكان ملبسه فى الصيف والشتاء جبة حمراء وكان من الزهد فى الدنيا بحيث لا يأخذ من أحد شيئا الا بقدر الضرورة ويأكل من مرتب الجامع ظهرا وعصرا وكان يعتريه فى بعض أوقاته سكوت فلا يقدر أحد أن يبتدئه بكلام حتى يكون هو البادى وكل من بدأه بكلام متعمدا حصلت له متعبة دنيوية بالتجربة وعرف ذلك عند غالب الناس وكان الغالب عليه الجمال لا يرى متكدرا بل منشرح الصدر متبلجا مداعبا ولا تذكر الدنيا عنده بحال لا يعرفها ولا يعرف أحوال أهلها والغالب عليه سلامة الصدر فلا يظن بالناس الا خيرا واذا قرأ عليه أحد ولو درسا واحدا يسأله عن اسمه واسم أبيه ولا يزال يذكره ويسأل عنه واذا غاب عنه سنين وجاء اليه يعرفه بمجرد تكلمه معه ولا يغيب عنه ذهنه وكان اذا فرغ من الدرس يشتغل بتلاوة القرآن ولم يتخلف فى سائر الاوقات عن صلاة الجماعة فى الصف الاول بالازهر ويقوم فيه من النصف الآخر ولا يزال يتهجد حتى يصلى الصبح مع الجماعة وبعدها يقرأ الناس عليه فى القراآت الى طلوع الشمس فيذهب حينئذ الى فسقية الجامع ويتوضأ ويجلس للتدريس الى قبيل الظهر هذا دأبه طول عمره الى أن نقله الله الى دار كرامته قرأ فى بدايته على شيوخ كثيرين منهم العلامة الشهاب أحمد بن قاسم العبادى وأبو بكر الشنوانى وعنه أخذ أكابر الشيوخ كالشمس البابلى والنور الشبراملسى ويس بن زين الحمصى وشاهين الارمناوى ويحيى الشهاوى ومحمد