@ 376 @ المنزلاوى ومنصور الطوخى محمد بن عتيق الحمصى وغيرهم ولم يمت أحد أخذ عنه الا بخير وكراماته كثيرة شهيرة وكانت وفاته فى نيف وخمسين وألف ولم يخلف درهما ولا دينارا الا ثيابه التى عليه ودفن بتربة المجاورين ولما مات سمع الناس قائلا يقول وهم فى جنازته مات العلم الخالص لوجه الله تعالى وذهب الزهد فيما بين الناس بعد محمد انا لله وانا اليه راجعون فضج الناس وصاحوا وبكوا ذكره البابلى فقال ما رأينا فى شيوخنا أثبت قدما فى الزهد منه وجميع ما نحن فيه من بركته وقال بعض الشيوخ انه أمة قد خلت رحمه الله تعالى ورضى عنه .
السيد محمد بن أحمد بن عز الدين بن الحسين بن عز الدين بن الامام الحسن بن الامام عز الدين قال ابن أبى الرجال هو المعروف فى ألسن العامة بابن العنزلان أمه ماتت وهو يرضع فعطف الله تعالى عليه عنزا كانت عند حاجته تنفرد عن الغنم من المرعى وتجرى حتى تدخل عليه ثم تنفجح له حتى يمكنه الارتضاع كان من عباد الله الصالحين وأهل التقوى والعقد على طريقة أهل الطريقة كثير الصمت قليل الضحك لم تسمع له قهقهة وكان فى أيام شبيبته يعتزل النساء ويمضى فى الشعاب والجبال متخليا متعبدا ثم يعود الى مسكنه بربيع وكان له أصحاب صالحون يتبركون بخدمته ولقائه ويصفون عنه تمكنا فى علم الاسماء وأنه كان يأتى من المسجد فيغلق مكانه على سبيل الممازحة سويعة ثم يفتحه وهو متبسم ولا يعرف الفاتح ولا المغلق ولا يرى ويروى عنه أنه تمكن من الصنعة وأنه استأجر حاجا لابيه وأعطاه أجرة من الفضة الخالصة المعدنية وكانت له فكرة عجيبة فى كل شئ وعمل ناظورا يدرك به البعيد فأبصر به من صعدة الى ربيع أو من ربيع الى صعدة والحكم واحد مولده ببيت الوادى ربيع من أعمال صعدة فى ثانى ذى القعدة سنة ألف من الهجرة وشرح قصيدة الإمام الهادي عز الدين بن الحسين الرائية وفيها معرفة المواقيت تكلم على مواد نافعة من علم الفلك وما يحققونه من الكسوف غير متعرض للاحكام صانه الله عنها وأعمال الربع المجيب وكانت وفاته بهجرة قلله مستقر سلفه فى رابع عشرى ذى القعدة سنة ثلاث وخمسين وألف ودفن فى قبة جده الامام عز الدين بن الحسن الى جنب السيد الحسن بن يحيى بن الامام الحسن الى جهة اليمين رحمه الله تعالى .
محمد بن أحمد بن قاسم الشهير بالقاسمى الحلبى الفاضل الاديب المشهور نادرة