@ 382 @ % ( صار منها قلبى كقرطاس رام % مزقته مواقع النشاب ) % % ( أهو البين أشتكيه وقد عاندنى فى الديار والاحباب % ) % % ( وكسانى المشيب من قبل أن أعرف مقدار حق الشباب % ) % % ( أم هو الخطب خط ما جنت الايام من طول محنتى واغترابى % ) % % ( ومقامى على الهوان بأرض % أنا فيها مقوض الاطناب ) % % ( أصطلى جمرة الهجير فان رمت شرا بألم ألق غير سراب % ) % % ( ليس لى من اذا عرضت عليه % شرح حالى يرق يوما لما بى ) % % ( بخستنى الايام حقى ظلما % ورمتنى بالحادث المنتاب ) % % ( وأضاعت بين الصدور بطرق الفضل سعيى وجيئتى وذهابى % ) % % ( ليت شعرى ما كان ذنبى الى الايام حتى قد بالغت فى عقابى % ) % % ( وجفتنى حتى لقد صرت من كل مرام مقطع الاسباب % ) % ) | وقوله من أخرى أحسن فى غزلها كل الاحسان % ( مهلا أبثك بعض ما أنا واجد % دمع مقر بالذى أنا جاحد ) % % ( قد كان يخفى ما تكن ضمائرى % لولا الشؤن على الشجون شواهد ) % % ( ولطالما خفيت سطور الوجد من % حالى فضل بها وغاب الناقد ) % % ( ليت الذى لم يبق لى من مسعد % فيما ألاقى من هواه مساعد ) % % ( لو لم يحل بينى وبين تصبرى % ما بان ما أشقى به وأكابد ) % % ( حال كما شاهدت عقل واله % وجوانح حرا ووجد زائد ) % % ( لله ما أشقى أخا حب له % مع وجده اليقظان حظ راقد ) % % ( يورى زناد الشوق ذكراه لهم % فتشب من بين الضلوع مواقد ) % | وآثاره كثيرة ولولا خوف الاطالة لا السآمة لا وردت له جل شعره فان مثل هذا الشعر لا يهمل ذكره ومن وقف عليه عرف كيف يكون الشعر وكانت وفاته بدار الخلافة فى سنة أربع أو خمس وخمسين وألف وقد تقدم ذكر ابنه عبد الله .
محمد بن أحمد بن عيسى بن جميل المعروف بالكلبى المصرى شيخ المحيا بجامع الازهر الامام المفيد الحجة الورع الزاهد المشهور أخذ العلم عن أبيه وغيره من مشايخ القاهرة وأجازوه وبرع وفاق وجلس فى مجلس المحيا بعد والده وهو بعد الشيخ الصالح محمد البلقينى وهو بعد والده العالم الربانى والعارف الصمدانى صالح وهو بعد
