@ 383 @ والده شيخ الاسلام شهاب الدين البلقينى وهو بعد الشيخ بركة الوجود نور الدين الشونى عن اذن من النبى & وكان محمد صاحب الترجمة حسن الاخلاق كريما سخيا كثير الاحسان لا سيما للفقراء لا يفتر عن الصلاة على النبى & وكان ذكيا محصلا للعبادة كثير النوافل والطاعة مواظبا على الجمعة والجماعة وكان ناظرا على وقف الامامين بالقرافة وسار فى ذلك أحسن سير مع الاحسان لخدمة المكانين وكانت وفاته نهار الثلاثاء سابع ذى الحجة سنة سبع وخمسين وألف وصلى عليه بالازهر ودفن بالقرافة الكبرى والكلبى نسبة الى دحية الكلبى الصحابى رضى الله عنه لانه من ذريته ودحية بكسر الدال ويجوز فتحها كما نقل عن الاصمعى والمشهور الأول وهو دحية بن خليفة كان من أجمل الناس صورة ولذا كان جبريل عليه السلام يتمثل فى صورته أحيانا اذا جاء للنبى & كما رواه أصحاب السنن ومعنى دحية رئيس الجند كما قاله أئمة اللغة .
محمد بن أحمد الاسدى العريشى اليمنى المكى شيخ العلوم والمعارف ومالك زمامها من تليد وطارف أربى على العمر الطبيعى وهو ممتع بحواسه من بيت علم وصلاح مقيمين على تقوى وفلاح راض بالكفاف من الرزق الحلال الارغد ناصب النساخة حبلا لصيد معيشته كما عليه السلف الطاهر الامجد اشتغل بالفقه وبرع وأعرب فى النحو قبل ان بترعرع وأخذ من العلوم بتصيب وافر ولازم العلماء الائمة الاكابر كالسيد عمر البصرى والشيخ خالد المالكي وعبد الملك العصامى وعنه ولده العلامة أحمد والقاضى على العصامى وعبد الله العباسى وغيرهم وألف مؤلفات عديدة مفيدة منها شرح الكافى فى علمى العروض والقوافى فى نحو عشرة كراريس ومنها اختصار المنهاج للنووى ومنها شرح على الاجرومية مختصر وكانت وفاته بمكة فى سنة ستين وألف ودفن بالشبيكة .
محمد بن أحمد بن يحيى بن محمد بن اسمعيل بن شعبان الرئيس الكبير المعروف بابن الغصين الغزى كان رئيسا جليل القدر واسع الكرم لم يصل الى غزة أحد من الواردين عليها الا وبادر الى زيارته وحمل اليه ما يليق بحاله وتقرب الى قلبه بكل طريق وبالخصوص أهل العلم والادب وهو الذى قال فيه حافظ المغرب أبو العباس أحمد المقرى بيتيه المشهورين وكان مرعلى غزة عند رحلته الى الشام فبذل فى اكرامه جهده فقال فيه