@ 384 @ % ( يا سائلى عن غزة % ومن بها من الانام % ) % ( أجبتهم مرتجلا % ابن الغصين والسلام ) % | وحكى لى صاحبنا الاديب ابراهيم بن سليمان الجنينى نزيل دمشق أن شيخ الاسلام خير الدين الرملى كان توجه الى غزة فى بعض السنين لامر اقتضى قال وكنت معه فنزل عند الرئيس محمد بن الغصين المذكور فرأى بيتى المقرى مكتوبين على جدار المكان المعد للاضياف فكتب تحتهما ارتجالا % ( دار الغصين محط كل مسافر % وتكية لابن السبيل العابر ) % % ( وبها المكارم والمفاخرة التقى % يا رب فاعمرها ليوم الآخر ) % | وعلى الجملة فان محمدا صاحب الترجمة كان من أفرادالكرام والرؤساء وله مناقب فى الكرم لا تعد ومزايا لا توصف وكانت وفاته ليلة الاحد عشرى المحرم سنة اثنتين وستين وألف ودفن بغزة ولم يخلف مثله فى الكرم والنباهة رحمه الله تعالى .
السيد محمد بن أحمد بن الامام الحسن بن داود بن الحسن ابن الامام الناصر ابن الامام عز الدين بن الحسن بن على بن المؤيد بن جبريل بن محمد بن على بن الامام الداعى يحيى بن المحسن بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن الامير العالم المعتضد بالله عبد الله بن الامام المنتصر لدين الله محمد بن الامام المختار لدين الله القسم ابن الامام الناصر لدين الله أحمد بن الامام الهادى الى الحق يحيى بن الحسين ابن القسم السيد الباسل الشجاع الحليم عين الزمان وبهجة المحافل صاحب الآراء الثاقبة والمحامد الواسعة نشأ على العلم والصلاح بعد موت أبيه وصبر على مشاق الوقت وقاسى فى عنفوان شبابه أمورا صبر لها حتى أفضت به الى محل من الخير لا يدرك وقرأ بصنعاء وصعدة وكان كثير المذاكرة وحضرته معمورة بالفضلاء ومع ذلك فهو يقود المقانب ويشارك فى المهمات كأحد أولاد القسم بن محمد وكان لا يعد نفسه الا منهم ولا يعدونه هم الامن الا من أجلائهم ولم يزل مع السيد الحسن بن الامام القسم فى جميع المشاهد ثم ولاه العدين وهو اقليم متسع فحسنت حاله واستقامت حال خلائق معه وعلا صيته فى العلم والجاه والرياسة ثم كان أحد أعيان دولة الامام المتوكل على الله اسماعيل بن الامام القسم وكان بينهما ود أكيد وتولى فى أيامه مع العدين حيس من تهامة وبندر المخا وحينئذ ألقت اليه الدنيا أفلاذ
