@ 385 @ كبدها وعاش حميدا ولم يشتغل بتكلفة وشرح كافية ابن الحاجب وشرح الهداية فى الفقه وكان يحب الادب وأهله وله نظم رائق منه قوله % ( طرب يهيج اليعملان سبانى % وجوى بأطباق الفؤاد ذوانى ) % % ( وتعللى بخلت به ريق الصبا % وتصبرى كرمت به أجفانى ) % % ( ان الحبيب وقد تناءت داره % أغرى فؤاد الصب بالاحزان ) % % ( لو زار فى طيف الكرى متفضلا % بجماله وحديثه اشفانى ) % % ( أو لو تفضل بالوصال تكرما % أصبحت من قتلاه بالاحسان ) % % ( يا عاذلى عنى فلست بمر هو % عذل العدى ضرب من الهذيان ) % % ( لولا طلوع الشمس فى كبد السما % خلناه أشرف من علا كيوان ) 5 % ( فكأنه السفاح منصور اللوا % جاءت صوارمه على مروان ) % % ( وكانه الهادى بنور جبينه % وكاننى المهدى فى اذعان ) % % ( وكان نور جبينه من يوسف % فأنا الرشيد به الى الايمان ) % % ( يا أيها المأمون عند الهه % والمتبع الاحسان بالاحسان ) % % ( والحاشر الماحى المؤمل للورى % تحت اللوا ذخرا الى الرحمن ) % % ( المصطفى الهادى النبى أجل من % وطئ الثرى وحباه القرآن ) % % ( الجار والرحم الذى أوصى به % رب السما ودعاك بالاعلان ) % % ( فالله فى أبا شبير وشبر % كى لا أخاف طوارق الحدثان ) % | ولما كان الحج الكبير الذى اجتمع فيه أعيان من آل القمم وغيرهم من جملتهم السيد أحمد بن الحسن والسيد محمد بن الحسين بن القسم والسيد محمد بن أحمد بن القاسم وكان معهم أعيان كالقاضى أحمد بن سعد الدين وأظنه عام ثلاث وخمسين جعل الامام المؤيد بالله محمد بن القسم أمير هؤلاء جميعهم صاحب الترجمة وبالجملة فمحاسنه وفضائله كثيرة وكانت وفاته يوم الاربعاء ثامن عشر ذى الحجة سنة اثنتين وستين وألف ببندر المخا ونقل الى حيس فدفن بها فى التربة التى أعدها لها بوصية منه .
محمد بن أحمد الملقب بشمس الدين الخطيب الشوبرى الشافعى المصرى الامام المتقن الثبت الحجة شيخ الشافعية فى وقته ورأس أهل التحقيق والتدريس والافتاء فى جامع الازهر وكان فقيها اليه النهاية ثابت الفهم دقيق النظر متثبتا
