@ 386 @ فى النقل متأدبا مع العلماء معتقد اللصوفية حسن الخلق والخلق مهابا ملازما للعبادات وحظى حظوة فى الفقه لم يحظها أحد فى عصره بحيث ان جميع معاصريه كانوا يرجعون اليه فى المسائل المشكلة وكان يلقب بشافعى الزمان حضر الشمس الرملى ثمان سنين وأجازه بالافتاء والتدريس سنة ألف ولزم النور الزيادى وأخذ الحديث عن أبى النجا سالم السنهورى وابراهيم العلقمى والعلوم العقلية عن الشيخ منصور الطبلاوى وعبد المنعم الانماطى وأجازه شيوخه وشهدوا له بالفضل التام واشتهر بالعلم والجلالة وكان يقرى مختصر المزنى وشرح الروض والعباب وغيرها من الكتب القديمة المطولة وكان يميل اليها وهو آخر من قرأ بجامع الازهر شرح الروض والمختصر والعباب وانتفع به كثير من العلماء منهم النور الشبراملسى والشمس البابلى ويس الحمصى وغيرهم وألف مؤلفات كثيرة منها حاشية على شرح المنهج وحاشية على شرح التحرير وحاشية على شرح الاربعين لابن حجر وحاشية على العباب وله فتاوى مفيدة وكانت ولادته فى حادى عشرى شهر رمضان سنة سبع وسبعين وتسعمائة وتوفى ليلة الثلاثاء سادس عشرى جمادى الاولى سنة تسع وستين وألف ودفن بتربة المجاورين والشوبرى تقدم الكلام عليها فى ترجمة أخيه أحمد .
محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن سليمان المعروف بالاسطوانى الدمشقى الحنفى الفقيه الواعظ الاخبارى أعجوبة الزمان ونادرة الوقت كان من منن الله تعالى على عباده لم يزل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وكان ورعا ناسكا متقشفا مخشوشنا كثير العبوس فى وجوه الناس لما يكرهه منهم شديد الانكار عليهم فيما يخالف الشرع لا يقنع فى أمر الله بغير اظهاره وكان مطبوعا على الالتذاذ بذلك متحملا للاذى من الناس بسببه وبلغ القول فيه الى أنه حرم البقلاوة وأمثالها لما كان يحرم الحرام وكان أحد أعاجيب الدنيا فى حلاوة المنطق وحسن التأدية ومعرفة أساليب الكلام لا يمل حديثه بحال بل كلما طال طاب وبالجملة فلم ير نظيره فى هذا الدور ولم يسمع بمثله فى أوصافه كان فى الاصل على مذهب أسلافه حنبليا ثم انتقل الى مذهب الشافعى وقرأ الفقه على مشايخ عصره منهم الشمس الميدانى والنجم الغزى وغيرهما وأخذ العربية والمعقولات عن الشيخ عبد الرحمن العمادى والشيخ عبد اللطيف الجالقى والشيخ عمر القارى والامام يوسف بن أبى
