@ 394 @ قرية من القرى ولا أقدر على المشى قال فنحن واقفون اذا برجل مكارى راكب على حمار وهو يسحب بغلين فقال لنا ان أردتم التوجه الى سبينه فاركبا هذين البغلين قال فركبنا ومضينا الى سبينة فطلع أهلها الى لقاء الشيخ وأنزلوه فنزلنا وحصل لنا اكرام زائد وبتنا تلك الليلة هناك ثم خرجنا فى الصباح وما زلنا سبعة أيام ونحن طائفون على قرى ومتنعمون بولائم حتى جئنا الى دمشق قال فقال لى الشيخ أرأيت حقيقة التوكل قلت بلى وله وقائع وكرامات كثيرة جدا وكان يستسقى به الغيث وللناس فيه اعتقاد عظيم وهو محل الاعتقاد وكانت ولادته فى سنة ست بعد الالف وتوفى نهار الاحد سابع صفر سنة ثمان وتسعين وألف قبيل الغروب بهنيئة وفى ثانى يوم صلى عليه فى الجامع الاموى ودفن بمقبرة باب الفراديس وكان تمرض مدة طويلة وأخبرنى بعض الاخوان انه قبل أن يموت بيومين أسكت فلم يتكلم بشئ الا صبيحة وفاته فسمعه ابنه الشيخ محمد يقول ديننا حق ودينكم شك قال فقال له يا سيدى ألست عن ربك براض فقال بلى وكان هذا آخر كلام قاله واتفق يوم دفنه وصول العالم الربانى الشيخ مراد الازبكى الى دمشق من الروم وحكى أستاذنا العلامة المنلا عبد الرحيم الهندى الكابلى نزيل دمشق وكان خرج الى استقبال الشيخ مراد الى القطيفة قال قصد الشيخ الرحيل منها قبل رفقائه بنحو أربع ساعات قال فقلت له ان الطريق مخوف ولا يمكن التوجه الا مع الرفقة قال فقال لى عرضت مهمة ولا يمكن التخلف عنها وقام وركب فى التخت ثم توجه وتوجهنا معه فلم يمض الاحصة حتى نزل من التخت وركب فرسا وأسرع فى السير فنكا لا نقدر على اللحاق به من شدة المشى حتى وصلنا الى دومة فقيل لنا ان الشيخ محمد بن عبد الهادى قد مات فوصلنا الى دمشق ولم ينزل الشيخ مراد الا فى الجامع الاموى وحضر الصلاة على الشيخ محمد ثم توجه الى المكان الذى هيئ له وهذه من أجل الكرامات للرجلين .
محمد صاحب الخال ابن أحمد بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمر بن أحمد بن موسى بن أبى بكر صاحب الخال الاكبر وقد تقدم ذكر بقية النسب لصاحب الخال الاكبر جد صاحب الترجمة الامام العلامة الفقيه قاضى اللحية وشيخ الشافعية بديار اليمن وأعلمهم بالحلال والحرام مع التقوى والتحرى والاحاطة والزهد والقناعة والانكفاف عن الناس الى خلق عظيم وطبع لطيف وجلالة قدر ونفوذ