@ 401 @ ! 2 < والليل إذا يغشاها > 2 ! على أن يراد من لفظة ليل مرادفه الفارسى وهو شب غشى ها فهذا وان كان صحيحا الا ان استعمال الفارسى فيه بعد والفقير وقفت على تفسير المنشى هذا فرأيت له عبارات لطيفة مستحسنة وقد قرظ له عليه جماعة منهم شيخ الاسلام محمد بن محمد بن الياس المعروف بجوى زاده فقال فيه % ( أكرم بتفسير كروض ناضر % لم يمل حبر مثله بمحابر ) % % ( حاو لكل فوائد كقلائد % وبدائع خطرت ببال عاطر ) % % ( بعبارة قد أحكمت وبراعة % قد ابكمت لسن البليغ الماهر ) % % ( شمس المعارف والفضائل أشرقت % يهدى سناها كل قلب حائر ) % % ( مولاي محيى الدين دمت منولا % من يم فضلك كل در فاخر ) % | ومما ينسب الى المنشى من الشعر قوله يمدح البيضاوى % ( أولوا الالباب لم يألوا % بكشف قناع ما يتلى ) % % ( ولكن فيه للقاضى % يد بيضاء لن تبلى ) % | وكان صار شيخ الحرم النبوى فى آخر الربيعين من سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة ورحل الى المدينة وسكنها وكانت وفاته وهو بالحرم المكى فى سنة احدى بعد الالف .
محمد بن بدر الدين بن بلبان البعلى الاصل الدمشقى الصالحى الفقيه المحدث الحنبلى المذهب المعمر أحد الائمة الزهاد من كبار أصحاب الشهاب بن أبى الوفاء الوفائى الحنبلى المقدم ذكره فى الحديث والفقه ثم زاد عليه فى معرفة فقه المذاهب زيادة على مذهبه وكان يقرى فى المذاهب الاربعة وسمع ببعلبك وبدمشق على الشهاب العيثاوى والشمس الميدانى وأفتى مدة عمره وانتهت اليه رياسة العلم بالصحالية بعد وفاة الشيخ على القبودى وكان عالما ورعا عابدا قطع أوقاته فى العبادة والعلم والكتابة والدرس والطلب حتى مكن الله تعالى منزلته من القلوب وأحبه الخاص والعام وكان دينا صالحا حسن الخلق والصحبة متواضعا حلو العبارة كثير التحرى فى أمر الدين والدنيا منقطعا الى الله تعالى وكان كثيرا ما يورد كلام الحافظ أبى الحسن على بن أحمد الزيدى نسبة لزيد بن على بن الحسين لانه من ذريته ويستحسنه وهو قوله اجعلوا النوافل كالفرائض والمعاصى كالكفر والشهوات كالسم ومخالطة الناس كالنار والغذاء كالدواء وكان فى أحواله