@ 420 @ ثبات الجبال الراسيات ولو لم تكن فى ذلك الوقت وثباته وثباته وتحريضه على الحرب وفتكاته لما تورد بدم الكفر خد الاسلام ولما شفى غليل صدور المسلمين من عبدة الصلبان والاصنام فلله دره قد عم العالمين خيره وسار بالجميل ذكره فعادوا بالفتح الجليل الى دار السلطنة العلية والعود أحمد ونظموا عقود الاسلام بعدما تناثر وتبدد فوزع ساعات أوقاته الى العلم والعباده وتحلى جيده بقلادتى السيادة والسعاده الى أن تفيأت الفتوى فى ظلال أقلامه وتزينت صدور الطروس بعقود أرقامه الى أن أفل من سماء الدنيا كوكب عمره وأودع ذلك السيف فى غمد قبره انتهى قلت ولم أر له من الآثار الا هذه الابيات قرظ بها على رسالة للشيخ محمد الشهير بمجنكزى الصوفى % ( مجلة قد حوت معنا حلا وصفا % من رام وصفا يراها فوق ما وصفا ) % % ( فيها التصوف والعرفان مندرج % كم من زوايا الزوايا وصفها كشفا ) % % ( تعبيره كعبير والاداء له % حلاوة الشهد فيه للقلوب شفا ) % % ( من مشرب قادرى قد بدت وهدت % قلبا غدا عن طريق الحق منحرفا ) % % ( فيها رموز من الاسرار أظهرها % نشر اسمى لشيخ السادة العرفا ) % % ( أذاع فيها من الاسرار ما خفيت % كأنما هاتف فى اذنه هتفا ) % | ثم رأيت له هذه الابيات من تقريظ لطبقات تقى الدين التميمى % ( كتاب طاب تعبيرا يحاكى % عبيرا فائحا فى الروح سار ) % % ( كنشر القطر عطر كل قطر % وكالدارى فاح بكل دار ) % % ( بيمن دار منه على تميم % يليق بأن يكون تميم دارى ) % | وكانت وفاته وهو مفت فجأة فى ربيع الاول سنة ثمان بعد الالف ودفن بالقرب من أبى أيوب الانصارى رضى الله عنه .
محمد بن حسن الملقب جمال الدين بن دراز المكى الاديب المنشى الشاعر المشهور ذكره ابن معصوم فقال فى حقه جمال العلوم والمعارف المتفيء ظليل ظلها الوارف أشرقت بالفضل أقماره وشموسه وزخر بالعلم عبابه وقاموسه فدوخ صيته الاقطار وطار ذكره فى مناكب الارض واستطار وتهادت أخباره الركبان وظهر فى كل صقع فضله وبان وله الادب الذى ما قام به مضطلع ولا ظهر على مكنونه مطلع استنزل عصم البلاغة من صياصيها واستذل صعاب البراعة فسفع بنواصيها
